Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْمُهْمَلَةِ.
(وَ) حَدُّهُ (مِنْ بَطْنِ عَرَفَةَ أَحَدَ عَشَرَ) مِيلًا، وَعَلَى تِلْكَ الْمَذْكُورَاتِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ لَمْ تَزَلْ مَعْلُومَةً.
[فَائِدَةٌ ابْتِدَاءُ الْأَمْيَالِ فِي الْحَجّ]
فَائِدَةٌ: ابْتِدَاءَ الْأَمْيَالِ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ أَضَاءَ نُورُهُ شَرْقًا وَغَرْبًا، فَانْتِهَاءُ الْحَرَمِ حَيْثُ انْتَهَى النُّورُ.
(وَحُكْمُ وَجٍّ)، وَهُوَ: (وَادٍ بِالطَّائِفِ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْحِلِّ)، فَيُبَاحُ صَيْدُهُ وَشَجَرُهُ وَحَشِيشُهُ بِلَا ضَمَانٍ، وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْأَزْدِيُّ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ.
(وَتُسْتَحَبُّ الْمُجَاوَرَةُ لِمَنْ يَخَافُ الْوُقُوعَ فِي مَحْظُورٍ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ)، قَالَ أَحْمَدُ: الْمَقَامُ بِالْمَدِينَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْمَقَامِ بِمَكَّةَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، إلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْهَا)، أَيْ: الْمَدِينَةَ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقٍ: وَاَللَّهِ إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْت مِنْك مَا خَرَجَتْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَلِمُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ أَكْثَرُ، وَأَمَّا حَدِيثُ: «الْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ»؛ فَلَمْ يَصِحَّ، وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ؛ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا قَبْلَ الْفَتْحِ.
وَحَدِيثُ: «اللَّهُمَّ إنَّهُمْ أَخْرَجُونِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَامْسِكْنِي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك.» . رُدَّ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ؛ فَمَعْنَاهُ: أَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَيْك بَعْدَ مَكَّةَ.
(فَالصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ) فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْبِقَاعِ، صَحَّتْ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ.
(وَ) الصَّلَاةُ (بِمَسْجِدِهِ)، أَيْ: مَسْجِدِ النَّبِيِّ، (ﷺ: بِأَلْفِ) صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْبِقَاعِ الَّتِي دُونَهُ،
2 / 382