Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
كَانَ الْوَلِيُّ (لَمْ يَحُجَّ) عَنْ نَفْسِهِ.
كَمَا يَعْقِدُ لَهُ النِّكَاحَ، (وَلَوْ كَانَ) مَعَ الْوَلِيِّ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ مِنْ الْأَقَارِبِ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُمْ لَهُ، وَلَا شِرَاؤُهُمْ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: يَصِحُّ مِنْ الْأُمِّ أَيْضًا، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ، يَقْبِضُ لَهُ الزَّكَاةَ وَالْكَفَّارَةَ مَنْ يَلِيه، فَيَنْبَغِي هُنَا كَذَلِكَ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ (وَمَعْنَى إحْرَامِهِ)، أَيْ: الْوَلِيِّ (عَنْهُ)، أَيْ: عَمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ (نِيَّتُهُ الْإِحْرَامَ لَهُ) فَيَصِيرُ الصَّغِيرُ بِذَلِكَ مُحْرِمًا (وَيَصِحُّ إحْرَامٌ مِنْ أَجْنَبِيٍّ) عَمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ (بِإِذْنِ وَلِيٍّ كَمُمَيِّزٍ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِهِ)، أَيْ: بِإِذْنِ الْوَلِيِّ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ فَصَحَّ إحْرَامُهُ كَالْبَالِغِ، وَلِأَنَّ الْعِبَادَاتِ أَحَدُ نَوْعَيْ الْعُقُودِ، فَكَانَ مِنْهُ يَعْقِدُهُ الْمُمَيِّزُ لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَالْبَيْعِ، وَلَا يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ فِي الضَّمَانِ.
وَيُجَنَّبُ الطِّيبَ وُجُوبًا، (وَلَيْسَ لَهُ)، أَيْ: الْوَلِيِّ (تَحْلِيلُهُ بَعْدَ) أَنْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ كَالْبَالِغِ.
(وَ) إحْرَامُ الْمُمَيِّزِ (بِلَا إذْنِهِ)، أَيْ: وَلِيِّهِ (لَا يَصِحُّ)، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى لُزُومِ مَالٍ، فَلَمْ يَنْعَقِدْ بِنَفْسِهِ كَالْبَيْعِ.
(وَيَتَّجِهُ) ب (احْتِمَالٍ) قَوِيٍّ: (الصِّحَّةُ لَوْ أَحْرَمَ) الْوَلِيُّ (عَنْ نَفْسِهِ، وَ) عَنْ (مُوَلِّيهِ) غَيْرِ الْمُمَيِّزِ (مَعًا)، كَمَا لَوْ جَعَلَ لِكُلٍّ إحْرَامًا عَلَى حِدَتِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَيَفْعَلُ وَلِيٌّ) عَنْ (صَغِيرٍ وَمُمَيِّزٍ مَا يُعْجِزُهُمَا) مِنْ أَفْعَالِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّمْيِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ طَافَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ " رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ.
وَعَنْ جَابِرٍ: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. و" كَانَتْ عَائِشَةُ تُجَرِّدُ الصِّبْيَانَ
2 / 270