Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَيُجْزِئُ) الْحَجُّ (مَنْ)، أَيْ: كَافِرًا (أَسْلَمَ)، وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ، أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا، (أَوْ أَفَاقَ) مِنْ جُنُونٍ وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ (فَأَحْرَمَ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، (وَأَدْرَكَ الْوُقُوفَ)، وَفَعَلَ مَا تَقَدَّمَ.
الشَّرْطُ (الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ: بُلُوغٌ، وَكَمَالُ حُرِّيَّةٍ)، وَهُمَا شَرْطَانِ (لِغَيْرِ صِحَّةٍ)، بَلْ لِوُجُوبٍ وَإِجْزَاءٍ، (فَلَا يَجِبَانِ)، أَيْ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، (عَلَى صَغِيرٍ) لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، (وَ) لَا عَلَى (قِنٍّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ) كَخَالِصِ رِقٍّ وَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُعَلَّقٌ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، (وَلَوْ) كَانَ الْقِنُّ (مُبَعَّضًا بِمُهَايَأَةٍ)، وَيَصِحَّانِ مِنْهُمَا، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ: صَبِيًّا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَك أَجْرٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَالْقِنُّ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ، فَصَحَّا مِنْهُ كَالْحُرِّ، (وَلَا يُجْزِئَانِهِمَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ)، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثُمَّ عَتَقَ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: لَمْ يَرْفَعْهُ إلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَلِأَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ، فَلَمْ يُجْزِئْهُمَا إذَا صَارَا مِنْ أَهْلِهِ كَالصَّبِيِّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَبْلُغُ فِي الْوَقْتِ، (وَيُجْزِئَانِ)، أَيْ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ الصَّبِيَّ وَالْقِنَّ (إنْ بَلَغَ) الصَّبِيُّ مُحْرِمًا أَوْ لَا، (أَوْ عَتَقَ) الْقِنُّ (مُحْرِمًا أَوْ لَا، وَأَحْرَمَ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ وَأَدْرَكَهُ)، أَيْ: الْوُقُوفَ، بِأَنْ وَقَفَ فِي وَقْتِهِ لِإِتْيَانِهِمَا بِالنُّسُكِ حَالَ الْكَمَالِ، فَأَجْزَأَهُمَا كَمَا لَوْ وُجِدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَاسْتَدَلَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " إذَا عَتَقَ الْعَبْدُ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ، وَإِنْ أُعْتِقَ بِجَمْعٍ لَمْ تُجْزِئْ عَنْهُ ".
(وَيَلْزَمُهُ)، أَيْ: الْقِنَّ إذَا عَتَقَ بَعْدَ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ، قَبْلَ فَوَاتِ
2 / 267