Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَنْ يَتَطَيَّبَ) الْمُعْتَكِفُ، لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ مَكَانًا فَكَانَ تَرْكُ التَّطَيُّبِ فِيهَا مَشْرُوعًا كَالْحَجِّ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَطَيَّبَ.
(وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَظَّفَ، وَ) لَا (أَنْ تَزُورَهُ) فِي الْمَسْجِدِ (نَحْوُ زَوْجَتِهِ) كَأَمَتِهِ (وَتَتَحَدَّثُ مَعَهُ، وَتُصْلِحُ نَحْوَ شَعْرِهِ مَا لَمْ يَلْتَذَّ) بِشَيْءٍ مِنْهَا، (وَ) لَهُ أَنْ (يَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَأْتِيه لَا كَثِيرًا) «لِأَنَّ صَفِيَّةَ زَارَتْهُ ﷺ فَتَحَدَّثَ مَعَهَا»، «وَرَجَّلَتْ عَائِشَةُ رَأْسَهُ»، (وَ) لَهُ أَنْ (يَأْمُرَ بِمَا يُرِيدُ خَفِيفًا) بِحَيْثُ لَا يَشْغَلُهُ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ: " أَيُّمَا رَجُلٍ اعْتَكَفَ فَلَا يُسَابُّ، وَلَا يَرْفُثُ، وَيَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْحَاجَةِ - أَيْ: وَهُوَ يَمْشِي - وَلَا يَجْلِسْ عِنْدَهُمْ " رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(وَ) لَا بَأْسَ أَنْ (يَتَزَوَّجَ بِالْمَسْجِدِ، وَيَشْهَدَ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ)، لِأَنَّهُ طَاعَةٌ، وَحُضُورُهُ قُرْبَةٍ، وَمُدَّتُهُ لَا تَتَطَاوَلُ، فَهُوَ كَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ.
(وَ) لَهُ أَنْ (يُصْلِحَ) بَيْنَ النَّاسِ (وَيَعُودَ) الْمَرِيضَ، وَيُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ، (وَيُهَنِّئَ وَيُعَزِّيَ، وَيُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ بِهِ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ لَا يُنَافِيه.
(وَيُكْرَهُ صَمْتُهُ عَنْ الْكَلَامِ إلَى اللَّيْلِ)، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
(وَإِنْ نَذَرَهُ)، أَيْ: الصَّمْتَ، (لَمْ يَفِ بِهِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ، وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَأَنْ يَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ وَيَتَكَلَّمْ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُد.
و" دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالُوا: حَجَّتْ مُصْمَتَةً، فَقَالَ لَهَا:
2 / 252