Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
عَلَيْهِ.
(وَيَلْزَمُ قَصْدُ أَقْرَبِ مَنْزِلَيْهِ) لِدَفْعِ حَاجَتِهِ بِهِ، بِخِلَافِ مَنْ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَبْعَدِ مِنْهُ، لِعَدَمِ تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ دُخُولِهِ لِلِاعْتِكَافِ.
و(لَا) يَلْزَمُهُ قَبُولُ (مَا)، أَيْ: مَنْزِلٍ (بُذِلَ لَهُ) لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ بِهِ، (لِلْمِنَّةِ) وَالْمَشَقَّةِ بِتَرْكِ الْمُرُوءَةِ وَالِاحْتِشَامِ مِنْهُ.
(وَ) لَهُ أَنْ (يَغْسِلَ يَدَهُ بِمَسْجِدٍ فِي إنَاءٍ مِنْ نَحْوِ وَسَخٍ وَزَفَرٍ وَ) قِيَامٍ مِنْ (نَوْمِ لَيْلٍ)، وَيُفْرِغُ الْإِنَاءَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُصَلِّينَ بِهِ، وَلَا يَخْرُجُ لِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدًّا.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ مَا بِبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ (مِنْ نَجَاسَةٍ بِإِنَاءٍ فِيهِ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ، (أَوْ فِي هَوَائِهِ)، مُعْتَكِفًا كَانَ الْغَاسِلُ أَوْ لَا، (كَبَوْلٍ وَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ)، لِأَنَّهُ لَمْ يُبْنَ لِذَلِكَ، فَوَجَبَ صِيَانَتُهُ عَنْهُ، وَهَوَاؤُهُ كَقَرَارِهِ.
(وَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ لَهُمَا)، أَيْ: لِلْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ، (جَازَ خُرُوجُهُ) لِذَلِكَ، (ك) خُرُوجِهِ لِصَلَاةِ (جُمُعَةٍ وَشَهَادَةٍ) تَحَمُّلًا وَأَدَاءً (لَزِمَتَاهُ)، لِوُجُوبِهَا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، فَيَخْرُجُ لَهُمَا، (وَ) ك (مَرِيضٍ وَجِنَازَةٍ تَعَيَّنَ خُرُوجُهُ لَهَا)، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَإِنْ تَعَيَّنَتْ صَلَاةُ جِنَازَةٍ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، أَوْ دَفْنُ مَيِّتٍ أَوْ تَغْسِيلُهُ، فَكَشَهَادَةٍ مُتَعَيِّنَةٍ عَلَى مَا سَبَقَ، وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ مَرِيضٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ تَمْرِيضُهُ.
(وَلَا يَلْزَمُهُ) إذَا خَرَجَ لِلْجُمُعَةِ (سُلُوكُ طَرِيقٍ أَقْرَبَ)، بَلْ لَهُ سُلُوكُ الْأَبْعَدِ، (وَلَا) يَلْزَمُهُ (رُجُوعُهُ بَعْدَ) صَلَاةِ (جُمُعَةٍ فَوْرًا، بَلْ يُسَنُّ) رُجُوعُهُ إلَى مُعْتَكَفِهِ فَوْرًا لِيُتِمَّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ، (ك) مَا يُسَنُّ (عَدَمُ تَبْكِيرٍ لَهَا)، أَيْ: الْجُمُعَةِ، اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، (وَلَهُ)، أَيْ: الْمُعْتَكِفِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ نَذْرِ اعْتِكَافِهِ (شَرْطُ الْخُرُوجِ إلَى مَا لَا يَلْزَمُهُ) خُرُوجُهُ إلَيْهِ (مِنْ ذَلِكَ)، أَيْ: الْجُمُعَةِ وَالشَّهَادَةِ وَالْمَرِيضِ وَالْجِنَازَةِ، (وَلِكُلِّ قِرْبَةٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ) عَلَيْهِ (كَزِيَارَةِ) صَدِيقٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ (وَغُسْلِ
2 / 242