Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِمَّنْ سَمِعَ هَذَا، وَلَا عَمَّنْ بَلَغَهُ.
(وَمَا رُوِيَ فِي فَضْلِ صَوْمِ رَجَبٍ وَصَلَاةٍ فِيهِ، فَكَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ) بِالْحَدِيثِ، (فَيُكْرَهُ إفْرَادُهُ)، أَيْ: رَجَبٍ (بِصَوْمٍ)، قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ كَانَ يَصُومُ السَّنَةَ صَامَهُ، وَإِلَّا، فَلَا يَصُومُهُ مُتَوَالِيًا، بَلْ يُفْطِرُ فِيهِ، وَلَا يُشَبِّهُهُ بِرَمَضَانَ.
وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ أَكُفَّ الْمُتَرَجِّبِينَ حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الطَّعَامِ، وَيَقُولُ: كُلُوا فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ " (وَتَزُولُ) الْكَرَاهَةُ (وَلَوْ بِفِطْرِ يَوْمٍ مِنْهُ) أَوْ بِصَوْمِ شَهْرٍ آخَرَ، قَالَ الْمَجْدُ: وَإِنْ لَمْ يَلِ الشَّهْرَ الْآخَرَ رَجَبٌ.
(وَكُرِهَ إفْرَادُ) يَوْمِ (جُمُعَةٍ) بِصَوْمٍ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ وَبَعْدَهُ يَوْمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيُحْمَلُ مَا رُوِيَ مِنْ صَوْمِهِ، وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ، عَلَى صَوْمِهِ مَعَ غَيْرِهِ، فَلَا تَعَارُضَ.
(وَ) يُكْرَهُ إفْرَادُ يَوْمِ (سَبْتٍ بِصَوْمٍ)؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
وَلِأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ، وَيَوْمُ السَّبْتِ آخِرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ، لِانْقِطَاعِ الْأَيَّامِ عِنْدَهُ.
(وَيُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ) تَطَوُّعًا؛ لِقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا.
وَيَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، بِنِيَّتِهِ الرَّمَضَانِيَّةِ احْتِيَاطًا، وَلَا يُجْزِئُ، إنْ ظَهَرَ مِنْهُ، (وَهُوَ)، أَيْ: يَوْمُ الشَّكِّ: (الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ، حَيْثُ لَا عِلَّةَ) فِي
2 / 219