Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَ) يُسَنُّ (فِطْرٌ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عَدِمَ) الرُّطَبَ، (فَتَمْرٌ، فَإِنْ عَدِمَ) التَّمْرَ، (فَمَاءٌ)؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(وَ) يُسَنُّ (دُعَاؤُهُ عِنْدَ فِطْرِهِ)، لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ» .
(وَمِمَّا وَرَدَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ، وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَفْطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا، فَتَقَبَّلْ مِنَّا، إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَفْطَرَ قَالَ: ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَتْ الْعُرُوقُ، وَوَجَبَ الْأَجْرُ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ الْفِطْرِ لَا قَبْلَهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: عِنْدَ فِطْرِهِ، يَحْتَمِلُهُمَا.
(وَإِذَا غَابَ حَاجِبُهَا)، أَيْ: حَاجِبُ الشَّمْسِ (الْأَعْلَى أَفْطَرَ الصَّائِمُ حُكْمًا، وَإِنْ لَمْ يَطْعَمْ)، أَيْ: يَأْكُلْ أَوْ يَشْرَبْ، (فَلَا يُثَابُ بِوِصَالٍ)، قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَفِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ شَرْعًا.
(وَ«مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": (وَظَاهِرُهُ)، أَيْ: كَلَامِهِمْ: (بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَذَكَرَ فِيهِ ثَوَابًا عَظِيمًا إنْ أَشْبَعَهُ، (وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (الْمُرَادُ) بِتَفْطِيرِهِ (إشْبَاعُهُ) .
2 / 207