Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
عَنْهُمَا (بِنِيَّةٍ مِنْهُ)، أَيْ: الْوَلِيِّ (كَنَفَقَةِ قَرِيبٍ) لَهُمَا، (وَ) نَفَقَةِ (زَوْجَةٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ لَهُمَا) .
(وَسُنَّ) لِمُخْرِجِ زَكَاةٍ (مُطْلَقًا) - سَوَاءٌ فَرَّقَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ، وَسَوَاءٌ الْمَالُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِطْرَةٌ أَوْ زَكَاةُ مَالٍ، وَسَوَاءٌ نَفَى التُّهْمَةَ عَنْهُ بِإِخْرَاجِهِ لَهَا أَوْ لَا - (إظْهَارُ زَكَاةٍ)، لِتَنْتِفِي التُّهْمَةُ عَنْهُ وَيُقْتَدَى بِهِ.
(وَ) سُنَّ (تَفْرِقَةُ رَبِّهَا)، أَيْ: الزَّكَاةِ (بِنَفْسِهِ) لِتَيَقُّنِ وُصُولِهَا إلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَكَالدَّيْنِ (بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ)، أَيْ: رَبِّ الْمَالِ، (وَهُوَ)، أَيْ: دَفْعُهَا مِنْ يَدِهِ (أَفْضَلُ مِنْ دَفْعِهَا لِإِمَامٍ عَادِلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] الْآيَةُ. وَكَالدَّيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِنَفْسِهِ فَالْأَفْضَلُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي. وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا مَنَعَهُ الشُّحُّ مِنْ إخْرَاجِهَا أَوْ بَعْضِهَا.
(وَ) سُنَّ (قَوْلُهُ)، أَيْ: رَبِّ الْمَالِ (عِنْدَ دَفْعِهَا)، أَيْ: الزَّكَاةِ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا)، أَيْ: مُثْمِرَةً، (وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا)، أَيْ: مُنْقِصَةً، لِأَنَّ التَّثْمِيرَ كَالْغَنِيمَةِ، وَالتَّنْقِيصَ كَالْغَرَامَةِ، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ ضَعِيفٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ لِأَدَائِهَا.
(وَ) سُنَّ (قَوْلُ آخِذٍ) مِنْ مُسْتَحَقٍّ، (وَعَامِلٍ آكَدَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا) .
(وَلَا يُكْرَهُ دُعَاؤُهُ)، أَيْ: الْآخِذِ (بِلَفْظِ صَلَاةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أَيْ: اُدْعُ لَهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
2 / 119