Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْبَيَانِ " هِيَ مَعْدِنٌ فِي قُوَّةِ الزِّفْتِ (وسندروس وَزُجَاجٍ) بِتَثْلِيثِ الزَّايِ بِخِلَافِ زِجَاجٍ، جَمْعِ: زُجٍّ: الرُّمْحُ، فَإِنَّهُ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. (وَزَاجٍّ وَيَشْمٍ وَرُخَامٍ وَ) حَجَرِ (مِسَنٍّ وَنَحْوِهِ) كَبِرَامٍ وَهُوَ الصَّوَّانُ، وَحَدِيثُ: «لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ» إنْ صَحَّ، مَحْمُولٌ عَلَى الْأَحْجَارِ الَّتِي لَا يُرْغَبُ فِيهَا عَادَةً، قَالَهُ الْقَاضِي. (مِمَّا يُسَمَّى مَعْدِنًا) قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَعْدِنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، حَيْثُ كَانَ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي الْبَرَارِيِّ (إذَا اُسْتُخْرِجَ رُبْعُ الْعُشْرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وَلِأَنَّهُ مَالٌ لَوْ غَنِمَهُ أَخْرَجَ خُمُسَهُ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ)، أَيْ: ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (وَ) مِنْ (قِيمَةِ غَيْرِهِ)، أَيْ: النَّقْدِ يُصْرَفُ لِأَهْلِ الزَّكَاةِ، لِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ وَأَبِي دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ» وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ، وَالْقَبَلِيَّةُ: بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، هِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ (بِشَرْطِ كَوْنِ مُخْرِجِ) ذَلِكَ (مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا)، أَيْ: الزَّكَاةِ، وَلَوْ صَغِيرًا. فَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مَدِينًا دَيْنًا يَنْقُصُ بِهِ النِّصَابُ لَمْ تَلْزَمُهُ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ. وَحَدِيثُ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: الْمَعْدِنُ جُبَارٌ إذَا وَقَعَ عَلَى الْأَجِيرِ شَيْءٌ (وَ) بِشَرْطِ (بُلُوغِهِمَا)، أَيْ: النَّقْدِ، وَقِيمَةِ غَيْرِهِ (نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ) كَحَبٍّ وَثَمَرٍ.
فَلَوْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرٍ بِتُرَابِهِ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ رُدَّ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ آخِذٍ فِي قَدْرِهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، فَإِنْ صَفَّاهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ النَّقْصُ،
2 / 77