Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
خَوْفًا مِنَّا. وَ) الثَّالِثَةُ: (مَا صُولِحُوا)، أَيْ: أَهْلُهَا (عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ) الَّذِي يَضْرِبُهُ عَلَيْهَا الْإِمَامُ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ. وَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ فِي قَدْرِ الْخَرَاجِ إذَا لَمْ يَكُ لَهُ مَالٌ آخَرُ يُقَابِلُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي غَلَّتِهَا مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ، كَخَوْخٍ وَمِشْمِشٍ وَخَضْرَاوَاتٍ، وَفِيهَا زَرْعٌ فِيهِ الزَّكَاةُ، جَعَلَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فِي مُقَابَلَةِ الْخَرَاجِ إنْ وَفَّى بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْفُقَرَاءِ وَزَكَّى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَلَّةٌ إلَّا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّى الْخَرَاجَ مِنْ غَلَّتِهَا، وَزَكَّى الْبَاقِيَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا
(وَ) الْأَرْضُ (الْعُشْرِيَّةُ) خَمْسَةُ أَضْرُبٍ، إحْدَاهَا: (مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ، وَجُوَاثَى مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ.
(وَ) الثَّانِيَةُ: (مَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ كَالْبَصْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْبَاءِ، بُنِيَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ بَعْدَ وَقْفِ السَّوَادِ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ فِي حَدِّهِ دُونَ حُكْمِهِ (وَوَاسِطُ) مِثْلُهَا.
(وَ) الثَّالِثَةُ: (مَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا)، أَيْ: الْأَرْضَ (لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ كَالْيَمَنِ. وَ) الرَّابِعَةُ: (مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ) بَيْنَ غَانِمِيهِ (كَنِصْفِ خَيْبَرَ): بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الشَّامِ، ذَاتُ نَخِيلٍ وَمَزَارِعَ وَحُصُونٍ، وَهِيَ بِلَادُ طَيِّئٍ، فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ سَبْعٍ.
(وَ) الْخَامِسَةُ: (مَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ)، أَيْ: أَرْضِ الْعِرَاقِ (إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ) قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَالْأَرْضُونَ الَّتِي يَمْلِكُهَا أَرْبَابُهَا لَيْسَ فِيهَا خَرَاجٌ مِثْلُ هَذِهِ الْقَطَائِعِ الَّتِي أَقْطَعَهَا عُثْمَانُ فِي السَّوَادِ لِسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَخَبَّابٌ. قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَقْطَعَهُمْ مَنَافِعَهَا وَخَرَاجَهَا. وَلِلْإِمَامِ إسْقَاطُ الْخَرَاجِ
عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ
. قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَاضِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوا الْأَرْضَ،
2 / 72