Maslak en Principes de Religion
المسلك في أصول الدين
حياة المحقق الحلي ره (1)
** ولادته :
ولد في سنة 602. قال جعفر بن الفضل بن الحسين بن مهدوية وكان من تلامذته : اجتمعت في سنة إحدى وخمسين وستمائة في الحلة السيفية بشيخ أكابر أصحابنا الإمامية وفضلائها ، وهو نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد ، ذكر لي أن مولده سنة اثنى وستمائة ... (2).
** اسمه وكنيته ولقبه ونسبه :
جعفر بن الحسن بن يحيى بن حسن بن سعيد الهذلي الحلي ، أبو القاسم ، نجم الدين ، المشهور بالمحقق الحلي والمحقق الأول.
وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق كما قال السيد الأمين في أعيان الشيعة.
** أبوه وجده :
كان والده الشيخ حسن ، فاضلا عظيم الشأن ، يروي عنه ولده. قاله
Page 5
الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل.
وكذلك جده الشيخ يحيى كان عالما محققا ، من فقهاء عصره ولذا عده الشهيد الأول ره في كتابه «غاية المراد في شرح نكت الإرشاد» عند ذكره القائلين بالتوسعة في قضاء الصلوات الفائتة في عداد الفقهاء وقال : ومن المتأخرين القائلين بالتوسعة قطب الدين الراوندي ، وابن حمزة الطوسي ، وسديد الدين محمود الحمصي والشيخ يحيى بن سعيد جد الشيخ نجم الدين (3).
** الثناء عليه :
1 قال تلميذه الفاضل الآبي في مقدمة كتابه «كشف الرموز» :
فاتفق توجهي إلى الحلة السيفية حماها الله من النوائب وجنبها من الشوائب فقرأت عند الوصول أي الوصول إلى الحلة : بلدة طيبة ورب غفور ، فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت ، والمعارف الفقهاء بأيهم اقتديت اهتديت ، وكان صدر جريدتها وبيت قصيدتها ، جمال كمالها وكمال جمالها ، الشيخ الفاضل الكامل ، عين أعيان العلماء. ورأس رؤساء الفضلاء ، نجم الدين حجة الإسلام والمسلمين أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظم الله قدره وطول عمره.
2 وقال تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي في رجاله الذي فرغ من تأليفه سنة 707 (4):
جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو
Page 6
القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا. قرأت عليه ورباني صغيرا ، وكان له علي إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما تصح روايته عنه ، توفي سنة ستة وسبعين وستمائة. له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة ، فمنها شرائع الاسلام مجلدان ، كتاب النافع في مختصره مجلد ، كتاب المعتبر في شرح المختصر لم يتم مجلدان ، كتاب نكت النهاية مجلد ، كتاب المسائل العزية ، كتاب المسائل المصرية مجلد ، كتاب المسلك في أصول الدين مجلد ، كتاب النكهة (الكهنة) في المنطق مجلد ، وله غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها ، فأمرها ظاهر ، وله تلاميذ فقهاء فضلاء رحمه الله (5).
3 قال العلامة الحلي في إجازته لبعض تلامذته في سنة 708 :
قرأ علي أكثر كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام من مصنفات شيخنا العالم الأعظم السعيد ، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه.
4 وقال في إجازته الكبيرة لبني زهرة :
ومن ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد نجم الدين أبو القاسم جعفر ابن الحسن بن سعيد وقرأه ورواه ، وأجيز له روايته عني عنه ، وهذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه (6).
5 قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة للسيد نجم الدين :
Page 7
قلت : لو ترك (أي العلامة الحلي) التقييد بأهل زمانه لكان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الإطلاق رضي الدين عنه (7).
6 وقال الشيخ أبو علي في رجاله المسمى بمنتهى المقال :
قلت : ولو ترك التخصيص بالفقه كان أصوب (8).
7 وقال علي بن يوسف بن مطهر في إجازته لبعض تلاميذه في سنة 703 :
قرأ علي ... جميع كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، تصنيف شيخنا الإمام المعظم ، والفقيه الأعظم ، نجم الدنيا والدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه ونور ضريحه (9).
8 وقال فخر المحققين ابن العلامة الحلي في بعض إجازاته :
قرأ علي الشيخ المعظم والفاضل المكرم الفقيه المحقق المتكلم المدقق ، الإمام العلامة زين الدين علي بن الفقيه العالم السيد المرحوم عز الدين حسن بن أحمد بن مظاهر أدام الله أيامه جميع كتاب قواعد الأحكام ...
وأجزت له جميع ما صنفه الشيخ الإمام ، شيخ مشايخ الإسلام ، أبو القاسم جعفر بن سعيد قدس الله سره ، فمن ذلك كتاب الشرائع ، فإني سمعته على والدي سماعا وقرئ عليه بحضوري وأجاز لي روايته ، وكذا النافع في مختصر الشرائع ، وباقي كتبه. أجاز لي والدي إليها عنه عن
Page 8
المصنف (10).
9 قال الشهيد الأول في إجازته لابن نجدة :
وكان من جملة ما قرأه على العبد الضعيف عدة كتب ، فمنها : ... وكتاب شرائع الإسلام ومختصرها للإمام السعيد ، فخر المذهب ، محقق الحقائق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد شرف الله في الملأ الأعلى قدره ، وأطاب في الدارين ذكره (11).
10 قال ابن فهد الحلي في المهذب البارع :
المولى الأكرم ، والفقيه الأعظم ، عين الأعيان ، ونادرة الزمان ، قدوة المحققين ، وأعظم الفقهاء المتبحرين ، نجم الملة والحق والدين ، أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلي ، قدس الله نفسه الزكية ، وأفاض على تربته المراحم الربانية (12).
11 قال الفاضل المقداد في مقدمة التنقيح : كتاب النافع مختصر الشرائع ، لشيخنا الأعظم ، ورئيسنا الأكرم ، العلامة المحقق ، والأفضل المدقق ، نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد قدس الله روحه ونور ضريحه ، لم يسبقه أحد إلى مثله في تهذيبه ، ولم يلحق لاحق في وضعه وترتيبه.
12 وقال الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين بن ترك في سنة 915 :
Page 9
وأجزت له أن يروي بالطريق ... جميع مصنفات الإمام العالم العامل الفاضل الكامل المحقق المدقق الكامل ، الشيخ أبي القاسم نجم الدين بن سعيد في العلوم العقلية والنقلية ، الفروعية والأصولية ، عنه قدس الله سره (13).
13 وقال الشيخ علي الكركي المتوفى (940) في إجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي :
ومن ذلك مصنفات ومرويات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت في زمانه ، ناهج سبل التحقيق والتدقيق في العلوم الشرعية ، نجم الملة والحق والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي ، سقى الله ضريحه صوب الغوادي (14).
14 وقال في إجازته للمولى حسين الأسترآبادي :
وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ السعيد العلامة المحقق عضد الطائفة ، رئيس الجماعة ، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي نور الله وجهه ، وشرف قدره (15).
15 وقال في إجازته للشيخ حسين العاملي :
وبهذا الإسناد جميع مصنفات الشيخ الإمام ، أوحد الفضلاء المحققين ، نجم الملة والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي جعله الله تعالى في الرفيق الأعلى (16).
Page 10
16 وقال في موضع آخر :
وانتشار أشياخ هذا الشيخ (أي العلامة الحلي) وتعدد الذين روى عنهم وبلوغهم حدا ينبو عن الحصر أمر واضح كالشمس في رائعة النهار ، إلا أن أوحدهم وأعلمهم بفقه أهل البيت ، الشيخ الأجل ، الإمام ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل عصره ، ووحيد أوانه ، نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد قدس الله روحه الطاهرة (17).
17 وقال في إجازته للقاضي صفي الدين :
ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام فقيه أهل البيت ، رئيس الإمامية في زمانه ، محقق المطالب الفقهية ، منقح الدلائل الشرعية ، نجم الملة والدين ، أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي ، صاحب كتاب الشرائع والمعتبر وغيرهما ، قدس الله روحه الطاهرة ، ورفع قدره في درجات الآخرة (18).
18 وقال في إجازته لمولى عبد العلي الأسترآبادي :
وسمع أيضا بقراءة غيره الجزء الأول من كتاب الشرائع في معرفة الحلال والحرام ، من مصنفات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام ، محقق المسائل ، مهذب الدلائل ، فقيه أهل البيت في زمانه ، نجم الملة والحق والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي قدس الله سره ، ورفع في الدارين قدره وأعلى ذكره (19).
Page 11
19 وقال في إجازته للسيد شمس الدين محمد الرضوي المشهدي :
وقرأ علي أيضا من أول كتاب النافع مختصر الشرائع من مصنفات مولانا وسيدنا الشيخ الإمام السعيد المحقق ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام في زمانه إلى كتاب الحج ، قراءة شهدت بفضله وكمال استعداده (20).
20 قال الشهيد الثاني في إجازته للسيد علي بن الصائغ :
... عن جماعة ، أجلهم الإمام الفاضل ، فخر الملة والحق والدين ، محمد ابن شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام ، الفاروق بالحق للحق ، جمال الإسلام والمسلمين ، ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلمين ، جمال الدين ، الحسن بن الشيخ السعيد السديد يوسف بن علي بن المطهر الحلي قدس الله روحه الطاهرة ، وجمع بينه وبين أئمته الأطهار في الآخرة ، عن والده المذكور ، عن جم غفير من مشايخه ، أفضلهم وأكملهم الإمام المحقق ، نجم الدين ، جعفر ابن الحسن بن سعيد الحلي تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان ، وأسكنه أعلى فراديس الجنان ... (21).
21 وقال الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي الشيخ حسين ابن عبد الصمد :
وعنه (ابن داود) قدس الله روحه ، جميع مصنفات ومرويات الشيخ المحقق ، شيخ الطائفة في وقته إلى زماننا هذا ، نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد ... (22).
Page 12
22 قال الشيخ البهائي : في 23 جمادي الآخرة توفي الشيخ المدقق ، سلطان العلماء في زمانه ، نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي ، قدس الله روحه ، وذلك سنة 676 ، وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإمامية ، ومن مصنفاته كتاب المعتبر وكتاب الشرائع والمختصر ، وحضر مجلس درسه بالحلة سلطان الحكماء والمتألهين ، خواجه نصير الدين محمد الطوسي أنار الله برهانه ، وسأله نقض بعض المتكلمين (23).
23 قال صاحب الرياض ره :
كان محقق الفقهاء ، ومدقق العلماء ، وحاله في الفضل والنبالة والعلم والثقة والفصاحة والجلالة والشعر والأدب والإنشاء والبلاغة ، أشهر من أن يذكر ، وأكثر من أن يسطر (24).
24 قال الشيخ الحر العاملي ره :
كان عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، وله شعر جيد وإنشاء حسن بليغ ، وكان مرجع أهل زمانه في الفقه وغيره (25).
25 قال مؤلف صحيفة أهل الصفا (26):
كان فقيها ثقة ، له كتب منها كتاب المعتبر ...
26 وقال المحقق التستري في المقابيس :
الشيخ الأعظم الرفيع الشأن ، اللامع البرهان ، كشاف حقائق الشريعة
Page 13
بطرائف من البيان ، لم يطمثهن قبله إنس ولا جان. رئيس العلماء ، حكيم الفقهاء ، شمس الفضلاء ، بدر العرفاء ... الوارث لعلوم الأئمة المعصومين ، وحجتهم في العالمين ، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي الحلي ، أفاض الله على روضته شآبيب لطفه الخفي والجلي ، وأحله في الجنان المقام السني والمكان العلي. وله تلاميذ كثيرة فضلاء. وكتب فائقة غراء ، منها الشرائع والنافع والمعتبر ونكت النهاية والمسائل العزية والمصرية والبغدادية وغيرها (27).
27 قال صاحب الروضات :
اتفقت كلمة من علمناه من العصابة على كونه الأفقه الأفضل إلى الآن من جملة من كان قد تأخر الأئمة والصحابة (28).
28 قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة :
وكفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقق ، فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره وغير الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق ، وقد رزق في مؤلفاته حظا عظيما ... (29).
29 قال العلامة التستري في قاموس الرجال :
هو أول من جعل الكتب الفقهية بترتيب المتأخرين ، فجمع في شرائعه لب ما في نهاية الشيخ الذي كان مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه
Page 14