من السعادة الدائمة الأبدية وعلمت أنهم إنما أتوا بما أتوا به عن الله جل جلاله واعتقدت أن قولهم معصوم عن الخطإ محفوظ عن الغلط والهوى وسمعت ما وعدوا به من الثواب على أي نوع من أنواع المصائب كما ستراه وتسمعه سهل عليك موقعه وعلمت أن لك في ذلك غاية الفائدة وتمام السعادة الدائمة وأنك قد أعددت لنفسك كنزا من الكنوز مذخورا بل حرزا ومعقلا وجنة من العذاب الأليم والعقاب العظيم الذي لا يطيقه بشر ولا يقوى به أحد مع أن وليك [ولدك] شاركك في هذه السعادة فقد فزت أنت وهو فلا ينبغي أن تجزع ومثل لنفسك أنه لو وهمك أمر عظيم أو وثب عليك سبع أو حية أو هجمت عليك نار مضرمة وكان عندك أعز أولادك وأحبهم إلى نفسك وبحضرتك نبي من الأنبياء لا ترتاب في صدقه وأخبرك أنك إذا افتديت بولدك سلمت أنت وولدك وإن لم تفعل عطبت والحال أنك لا تعلم هل يعطب ولدك أو يسلم أيشك العاقل أن الافتداء بالولد الذي يتحقق معه سلامة الولد ويرجى معه أيضا سلامة الوالد هو عين المصلحة وأن عدم ذلك والتعرض لعطب الأب والولد هو عين المفسدة-
Page 6
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم