59

Mashayikh Abū Ṭāhir Ibn Abī al-Ṣaqr

مشيخة أبي طاهر ابن أبي الصقر

Enquêteur

الشريف حاتم بن عارف العولي

Maison d'édition

مكتبة الرشد-الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ ١٩٩٧م

Lieu d'édition

السعودية

الْقِيَامَةِ وَيَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ بِكَلِّ قَطْرَةِ مَاءٍ تَقْطُرُ مِنِ اغْتِسَالِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسَيْرَةَ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ فِي دَرَجَةٍ مِنْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالْغُرَفِ وَأَصْنَافِ الْجَوْهَرِ مَا لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿ وَكُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا مِنْ جَوْهَرَةً وَاحِدَةً لَا فَصْمَ فِيهَا وَلَا وَصْلَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالدُّورِ وَالْحَجَرِ وَالصِّفَافِ وَالْغُرَفِ وَالْبُيُوتِ وَالْخِيَامِ وَالسُّرَرِ وَالْأَزْوَاجِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالنَّمَارِقِ وَالزَّرَابِيِّ وَالْمَوَائِدِ وَأَصْنَافِ الْأَطْعِمَةِ وَغَضَارَةِ النِّعْمَةِ وَالْوُصَفَاءِ وَالْوَصَايِفِ وَالْأَنْهَارِ وَالْأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ مَا لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ نُورًا وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ ملك كلهم يمشوه أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ وَعَنْ يَمِيِنِه وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَسْتَفْتِحُونَ فَيُفْتَحُ لَهُ فَإِذَا دَخَلَهَا صَارُوا مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ أَمَامَهُمْ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمُ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ أحَمْرَ وَبَاطِنُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ فِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ فِي الْجَنَّةِ مِنْ بَهْجَتِهَا وَغَضَارَتِهَا وَنَعِيمِهَا وَسُرُورِهَا مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ الْعِبَادِ وَيَعْجَزُونَ عَنْ صِفَتِهِ فَإِذَا انْتَهُوا بِهِ إِلَيْهَا قَالُوا يَا وَلِيَّ اللَّهِ تَدْرِي لِمَنْ هَذِهِ الْمَدِينَةُ فَيَقُولُ لَا فَمَنْ أَنْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَلِمَنْ هَذِهِ الْمَدِينَةُ قَالُوا نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ وَقَدِ اغْتَسَلْتَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَضَيْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهَذِهِ الْمَدِينَةُ وَمَا فِيهَا مِمَّا تَرَى ثَوَابًا مِنَ اللَّهِ ﷿ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ كَرِيمِ ثَوَابِهِ ﵎ فَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَلَائِكَةُ خَلْفَهُ

1 / 123