Masyahat

مشيخة

Enquêteur

الدكتور ناجي معروف - الدكتور بشار عواد معروف

Édition

الثانية ١٩٩٣

مشيخة
النعال البغدادي
صائن الدين محمد بن الأنجب
٦٥٩ هـ
تخريج
الحافظ رشيد الدين محمد بن عبد العظيم المنذري
٦٤٣ هـ
تحقيق
الدكتور ناجي معروف - الدكتور بشار عواد معروف
الطبعة الثانية
١٩٩٣

Page inconnue

الجزء الأول من مشيخة الشيخ الأجل صائن الدين أبي الحسن محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله بن عبد الرحمن الصوفي النعالي البغدادي رحمه الله تعالى آمين.
تخريج الحافظ رشيد الدين أبي بكر محمد ابن الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة المنذري -تغمده الله برحمته بمحمدٍ وآله آمين

1 / 51

بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا وفهمًا
الحمد لله جامع الشتات، ومخرج النبات، ومحيي الرفات، أحمده حمد من يسأله على ذلك الثبات. وأشهد أن لا إله إلا هو، شهادةً أدخرها ليوم الممات. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المنقذ به من الهلكات، المظهر على يديه من المعجزات خوارق العادات. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً تتضاعف على مر الأوقات.
وبعد،
فإنه كان من جملةٍ نعم الله تعالى علي، وعميم إحسانه إلي، أن قيض له في حال النشأة والصغر من فعل في حقي عنايةً ظهرت بركاتها أوان الشيخوخة والكبر، فحملني إلى مجالس الحديث، وأثبت اسمي في أهل الرواية والتحديث، وأخذ لي خطوط جماعة كبيرة، وثلة خطيرة من متعيني الرواة، وممن تقدم دروجه بالوفاة، والمتولي لذلك هو جدي الشيخ الأجل الصالح أبو القاسم هبة الله بن رمضان ابن أبي العلاء المقرئ -تغمده الله تعالى برضوانه، وأسكنه غرف جنانه- فاستخرت الله تعالى، وخرجت في هذا الكتاب جملةً من مشايخي المجيزين، متكلمًا على حال كل واحد منهم على جهة الاختصار، متجنبًا في ذلك للتطويل والإكثار، مرتبًا لهم على قدم وفياتهم -أعاد الله تعالى علينا من بركاتهم- وخرجت في ترجمة كل شخص منهم حديثًا واحدًا ليكون ذلك لي إن شاء الله تعالى يوم القيامة شاهدًا فيها عليه بحسب ما يقتضيه الحال، منكبًا عما يفضي إلى السآمة والإملال. وبدأت بذكر جدي المذكور أول الكتاب لما أشرت إليه في ترجمته من الأسباب. وإلى الله -سبحانه- الرغبة في حسن النية، وأن ينفعنا بذلك وسائر المسلمين بفضله - ورحمته. آمين.

1 / 55

الشيخ الأول
جدي لأمي أبو القاسم هبة الله بن رمضان ابن أبي العلاء بن شبيبا - بضم المعجمة وفتح الباءين الموحدتين بينهما ياء ساكنة مثناة من تحتها.
هيتي الأصل بغدادي الدار
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن صرما، وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيرهم. مولده سنة عشر وخمسمئة.
وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بالمقبرة المعروفة بالوردية.

1 / 56

خصصته بالتقديم لأوجه: أولها لقرابته. الثاني: لعنايته بي وإفادته. الثالث: لتمييز السماع وعلو درجته - ورحمه الله تعالى وجزاه عني أفضل الجزاء بمنه ورحمته.
أخبرنا جدي أبو القاسم هبة الله بن رمضان بن أبي العلاء بن شبيبا المقرئ بقراءة الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي عليه وأنا أسمع بمدينة السلام بغداد المحروسة في يوم الخميس سادس عشري شعبان سنة أربع وثمانين وخمسمئة، أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي بن زوران الماوردي قراءة عليه في سنة إحدى وعشرين وخمسمئة، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون الدقاق، ثنا عبد الله - يعني ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو محمد خلف بن هشام البزاز ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن سليمان الأسدي قالوا: ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس، قال: «دخل النبي ﷺ مكة وعلى رأسه مغفر فلما نزعه قيل هذا ابن خطلٍ متعلقٌ بأستار الكعبة، قال: فاقتلوه» .
هذا حديث صحيح متفق على صحته وثبوته من حديث إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني. أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي وعن إسماعيل بن أبي أويس، وعن يحيى بن

1 / 57

قزعة وعن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. وأخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد البغلاني. وأخرجه أبو داود سليمان ابن الأشعث السجستاني في سننه عن القعنبي. وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في جامعه عن قتيبة بن سعيد، وعن عيسى بن أحمد العسقلاني عن عبد الله بن وهب. وأخرجه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في سننه عن قتيبة بن سعيد، وعن عبيد الله بن فضالة عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان بن عيينة، وعن محمد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم. وأخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه عن هشام بن عمار وسويد بن سعيد. كلهم عن مالك، وهم اثنا عشر رجلًا.
وقع لنا بدلًا عاليًا بحمد الله ومنه. وفي حديث سفيان بن عيينة كأن

1 / 58

شيخ شيخي سمعه من أبي عبد الرحمن النسائي وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثمئة. وتوفي شيخ شيخنا في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وخمسمئة.
وابن خطل -بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة- اسمه عبد الله، ويقال: هلال، ويقال: عبد العزى.
الشيخ الثاني
أبو الفضل وفاء بن أسعد بن النفيس بن البهي التركي الأصل البغدادي الخباز.
سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وأبا الخطاب محفوظ

1 / 59

بن أحمد الكلواذاني، وأبا عبد الله محمد بن عبد الباقي الدوري وغيرهم.
ولد سنة خمسمئة.
وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وخمسئمة.
أخبرنا أبو الفضل وفاء بن أسعد الخباز إجازة، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قراءةً عليه أنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الختلي ثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد بن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان وأتبعه بستٍ من شوال فكأنما صام الدهر» .
حدث به عن سعد بن سعيد جماعة من الرفعاء. وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي، وأبي هشام عبد الله

1 / 60

ابن نمير الهمداني، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن سعد. فأما حديث عبد العزيز الدراوردي الذي خرجناه الذي جمع فيه بين صفوان ابن سليم وسعد بن سعيد فأخرجه أبو داود في سننه عن عبد الله بن محمد النفيلي. وأخرجه النسائي عن خلاد بن أسلم، كلاهما عنه، فوقع لنا بدلًا عاليًا بحمد الله ومنه.
وصفوان بن سليم أحد الثقات الذين اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثهم، وقد تابع سعدًا على رواية هذا الحديث عن عمر بن ثابت، وفي ذلك دفع لقول من يقول أن سعدًا تفرد به. وقد تابعه عليه غير صفوان أيضًا. وله شواهد من رواية جماعة من الصحابة سوى أبي أيوب، وأبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد ﵃.
الشيخ الثالث
أبو المحاسن محمد ابن أبي المظفر عبد الملك بن علي بن محمد. همذاني الأصل ولد ببغداد وسمع بها من أبي نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبوي

1 / 61

القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين، وزاهر بن طاهر الشحامي، وأبي الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وجماعة سواهم. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمئة.
أخبرنا أبو المحاسن محمد بن عبد الملك ابن الهمذاني إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين إملاء، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد الواعظ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ثنا عفان، ثنا همام، أنا ثابت، عن أنس أن أبا بكر ﵁ حدثه قال: قلت للنبي ﷺ وهو في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: فقال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» .
أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن أبي هاشم زياد بن أيوب الطوسي، عن عفان بن مسلم فوقع لنا بدلًا عاليًا بحمد الله ومنه. وقد أخرجه البخاري عن

1 / 62