530

Livre des routes et des royaumes

كتاب المسالك والممالك

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
ذهبا حسنا جيّدا) «١» . قال: فندمت على تفريطنا «٢» في ذلك الماء. فلمّا رأى ندمي ضحك وقال: أتحبّ أن أريك منها عجبا؟ قلت: نعم. قال:
زنها واعرف وزنها. ففعلت فوجدت فيها أربعة أرطال، فقال: املأها ماء أو ما أحببت. فملأتها «٣» فقال لي: زنها الآن، فوزنتها فوجدت وزنها وهي ملئة «٤» مثل وزنها وهي فارغة أربعة أرطال، لا تزيد ولا تنقص. فعجبت من ذلك وشاع خبرها فاتّصل ببعض الولاة فوجّه إليّ وأخذها.
(ذكر أوّل من ولّي مصر من الملوك) «٥»
٩١٤ أوّل من ولي مصر عند قسمة الأرض بين ولد آدم زمن أنوش بوصيّة آدم ﵇ نقراوش «٦» الجبّار بن مصريم «٧»، ويقال مصرام بن براكيل (بن راذيل بن غرناب) «٨» بن آدم ﵇، خرج إليها «٩» في خمسة وثمانين «١٠» من ولد أبيه غرناب، وله حمل من طشهرة «١١» ابنة هرم، فولدت له ولدا سمّاه مصرم باسم أبيه. ومعنى نقراوش الملك على ولد أبيه، وهو لقب واسمه قرناش. وهو أوّل من اتّخذ المصانع وعمل الطلسمات وأقام الأساطين ورمز عليها التواريخ وبنى المدائن «١٢»، وهو الّذي حفر النيل وكان قبل ينقطع ويستنقع وعمل للتماسيح «١٣» في آخر بلاد النوبة صنمين على شرقيّ النيل وغربيّه ورمز فيها رموزا امتنعت التماسيح أن تنحدر فيه «١٤» .
وكانت كتابتهم بقلم الخلقطير، وهو قلم آدم ﵇ «١٥»، وكان كاهنا عالما لربي من الجنّ من ولد الأسمور يقال له نكور، وكان قد وقع إليه بعض العلوم الّتي كان درابيل «١٦» الملك علّمها لآدم، وعمل عجائب كثيرة

2 / 552