338

Livre des routes et des royaumes

كتاب المسالك والممالك

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وعددهم، حتّى نزلوا أبلّة البصرة- ولا بصرة هناك ولا كوفة إذ ذاك لأنّهما إسلامية- فركبوا من هناك البحر إلى ساحل حضر موت فنزلوا موضعا يقال له مثوب «١»، فأمر وهرز بتحريق السفن لئلّا يؤمّلوا المفرّ. وفي ذلك يقول رجل من حضر موت [رجز]:
أصبح في مثوب ألف في الجنن «٢» ... من رهط ساسان ورهط مهرسن «٣»
ليخرجوا «٤» السّودان من أرض اليمن ... دلّهم قصد السّبيل ذو يزن
٥٩٠ قال أبو الفرج: وقال وهرز لسيف: ما عندك فقد جئنا بلادك. فقال: ما شئت من قوس ورجل عربي، ثمّ أجعل رجلي مع رجلك حتّى نظفر جميعا أو نموت جميعا. فقال: أنصفت.
٥٩١ وجعل سيف يستجيش اليمامة ونمى خبرهم إلى مسروق بن أبرهة، فأتاهم بمائة ألف من الحبشة وأوباش اليمن، فتصافّ الناس ومسروق على فيل عظيم، ثمّ نزل عنه إلى فرس استصغارا لهم، ثمّ نزل عنه وركب حمارا، فقال وهرز: ذهب ملكه تنقل من كبير إلى صغير. وكان بين عينيه ياقوتة حمراء معلّقة من تاجه تتّقد كالنار، فرماه وهرز ورمى القوم.

1 / 351