Questions résolues par l'imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab

مسائل لخصها الإمام محمد بن عبد الوهاب

Enquêteur

-

Maison d'édition

جامعة الأمام محمد بن سعود،الرياض

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
بعد أن تقرر أن تعقد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مؤتمرا باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شكلت أمانة للإعداد لهذا المؤتمر وتقديم تصور مفصل عنه، ثم وضعه موضع التنفيذ.
وقد بدأت الأمانة عملها بتحديد الهدف العام للمؤتمر بأنه التعريف بالشيخ وتجلية حقيقة دعوته على مستوى العالم الإسلامي، وكشف الشبهات التي أثيرت حولها في بعض البلدان الإسلامية وفي ظل ظروف تاريخية معينة.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف – بصورة علمية صحيحة - رأت الأمانة ضرورة جمع كافة ما كتبه الشيخ من مؤلفات، وتحقيق نسبتها إليه، وتوثيقها ثم نشرها في طبعة خاصة باسم الجامعة، لترسل نسخ منها بعد ذلك إلى الهيئات والباحثين الذين ستوجه إليهم الدعوة للإسهام في المؤتمر.
وقد راعت الأمانة في ذلك أن كثيرا من الباحثين في البلدان الإسلامية لا تتوافر لديهم مؤلفات الشيخ وآثاره العلمية مما يكون له أثر واضح بلا شك في قصور أو نقص أو خطأ بعض ما قد يكتبونه عن دعوة الشيخ، ومن ثم

1 / 3

فلا بد أن تتوافر لديهم آثار الشيخ الصحيحة بصورة موثقة حتى يمكنهم التعرف على حقيقة دعوته والكتابة الموضوعية العلمية عنها.
ومن ثم انطلقت الأمانة تجمع كل ما تيسر لها من مؤلفات الشيخ المطبوعة والمخطوطة وتبحث عنها في كافة مظانها عند أفراد من أسرة الشيخ، وفي المكتبات العامة والخاصة في أنحاء المملكة وخارجها.
وفي هذا المجال نشير بصفة خاصة إلى المجموعة الكبيرة من مخطوطات مؤلفات الشيخ التي وجدت في المكتبة السعودية بدخنة بالرياض، وقد قامت الأمانة بتصوير هذه المخطوطات. كما قامت باستحضار نسخ من مؤلفات الشيخ المطبوعة وذلك بطريق الشراء والهبة، وبطريق الاتصال الشخصي والاستعارة من الأفراد والهيئات بالنسبة لبعض المطبوعات التي يقل وجودها أو يندر.
وأيضًا قامت بالاتصال الشخصي ببعض الأفراد الذين لهم اهتمام خاص بالشيخ ودعوته ومؤلفاته أو كتبوا فيها شيئا ذا قيمة.
كما قام بعض أعضاء الأمانة في إجازة صيف ١٣٩٦هـ (١٩٧٦م) بمراجعة المكتبات الهامة في مصر وغيرها للتعرف على ما قد يكون للشيخ فيها من مؤلفات، ثم العمل على استحضار ما ييسر للأمانة مهمتها من هذه المؤلفات.

1 / 4

ومن حصيلة ذلك كله تجمعت في أمانة المؤتمر نسخ كثيرة من مؤلفات الشيخ مطبوعة ومخطوطة وفي صورة ميكروفيلم. فألفت من بين أعضائها لجنة لتصنيف هذه المؤلفات، تضمنت مهمتها ما يلي:
(أ) النظر في كل مؤلف أو مخطوط والاستيثاق من أنه حقا من مؤلفات الشيخ.
(ب) حصر الموجود من نسخه المطبوعة والمخطوطة، ووصف كل نسخة.
(ج) تسجيل القسم الذي يوضع فيه (العقيدة – الفقه - السيرة – الرسائل ...) .
وأيضا ألفت عدة لجان للتصحيح تضمنت مهمتها ما يلي:
(أ) مقابلة النسخ المخطوطة والمطبوعة من كل مؤلف بعضها على بعض، للحصول على نسخة كاملة متكاملة هي التي تعد للطبع.
(ب) ترقيم الآيات، وذكر سورها، وضبطها شكلا.
(ج) وضع علامات الترقيم والبدء بالفقرات وإبراز العناوين حسب النظام الحديث في الكتابة والطبع.
(د) تحقيق الأمر في صحة نسبة المؤلفات التي تقدم لجنة التصنيف شكًّا حول صحة نسبتها.
وقد حرصت أمانة المؤتمر على أن تؤلف كل لجنة من لجان التصحيح من العلماء المتخصصين ذوي الصلة الوثيقة بنوع وطبيعة المؤلف الذي يراجعونه،

1 / 5

كما حرصت على أن تجمع كل لجنة عددًا من العلماء ذوي الخبرات المتكاملة في مجموعها من حيث صلتها بمهمة التصحيح وإتقانها قدر الاستطاعة. وفي هذا استعانت الأمانة ببعض العلماء ذوي الخبرة من غير أعضائها.
... وبعد فهذه مؤلفات الشيخ تقدمها أمانة المؤتمر متكاملة موثقة كأول ثمرة من ثمار تكوينها وعملها. وقد قصدتْ بجهودها فيها تجلية حقيقة دعوة الشيخ وتيسير الاطلاع عليها ومراجعتها من مجموع ما كتبه دون إضافة أو حذف أو تعليق، لتتيح للدارسين المنصفين الباحثين عن الحقيقة في ذاتها أن يصلوا بأوثق طريق، بعيدًا عن كل تزييف أو تشويه أو ادعاء باطل يحاول صاحبه أن يلبسه ثوب الحق.
وترجو الأمانة أن تكون قد وفقت في عملها هذا كفاء ما بذلته من جهود.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى خير سبيل.
أمانة المؤتمر

1 / 6

(هذه مسائل) لخصها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فقد كلفتنا الأمانة العامة لأسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب بمراجعة كتاب الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه من كلام الإمام أبي العباس تقي الدين بن تيمية الحراني الدمشقي ﵀، وقد راجعنا النسخة المصورة من مكتبة الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، ويوجد أصلها في المكتبة السعودية بدخنة في المخطوطات برقم ٦٧٨ / ٨٦
والكتاب شامل لمسائل عديدة في التوحيد بجميع أنواعه وفي الفقه وأصوله والتفسير وعلومه، لخصها الإمام محمد بن عبد الوهاب من غالب كتب شيخ الإسلام. وقد تبين لنا من خلال قراءة الكتاب أنه غير منتظم العبارات، ويوجد فيه انقطاع في بعض الكلام، ويرجع ذلك والله أعلم إلى تصرف بعض الناسخين. وقد قمنا بإصلاح ما قدرنا على إصلاحه بمراجعة بعض كتب شيخ الإسلام، وجعلنا ذلك بين مربعين صغيرين، كما قمنا بترقيم الآيات، وبعض التعليقات اليسيرة.

1 / 9

والله نسأل أن يجعل عملنا خالصا لوجهه مقربا إليه وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على محمد.
١٠ / ٥ / ١٣٩٨؟
محمد بن عبد العزيز النمي
فهد بن حمين الفهد

1 / 10

بسم الله الرحمن الرحيم
(١) إن قوله: "إنما الأعمال بالنيات" ١ عام
خلافا لما عليه أكثر الشراح.
(٢) قوله في العزل: "لا عليكم" ثم ذكر القدر أن هذا لا حجة فيه على ترك السبب. لأن الحمل يحصل مع العزل.
(٣) قوله: "لا يصيب المؤمن قضاء إلا كان خيرا له" ٢
ورد عليه المعاصي، فأجاب بأن المراد ما أصاب العبد لا ما فعله، وأنه يصير بعد التوبة خير منه قبل الخطيئة.
(٤) قوله: "من سعادة ابن آدم الاستخارة والرضاء ... إلخ" ٣
مع ما تقدم قبله قال: الاستخارة قبله، والرضى بعده. وهذا أعلى من الضر والصبر. فلذلك ذكر فيه الرضى.
(٥) ذكر أن الصدق لا يكون إلا بالإيمان النافي للريب والجهاد
قال: وهذا هو العهد المأخوذ على الأمم له ﷺ "ليؤمنن به ولينصرنه."
(٦) ذكر أن أصل الإيمان الصدق، وأصل النفاق الكذب
وذكر أنه يكون في الأقوال وفي الأعمال أيضا، كما يقال حملة صادقة.
(٧) حديث محاجة آدم وموسى ...
أن موسى إنما لام على المصيبة لا على الخطيئة.

١ البخاري: بدء الوحي (١)، ومسلم: الإمارة (١٩٠٧)، والترمذي: فضائل الجهاد (١٦٤٧)، والنسائي: الطهارة (٧٥) والطلاق (٣٤٣٧) والأيمان والنذور (٣٧٩٤)، وأبو داود: الطلاق (٢٢٠١)، وابن ماجه: الزهد (٤٢٢٧)، وأحمد (١/٢٥،١/٤٣) .
٢ أحمد (٣/١٨٤) .
٣ الترمذي: القدر (٢١٥١)، وأحمد (١/١٦٨) .

1 / 11

(٨) قوله "عصفور من عصافير الجنة" ١مع أن الأطفال المسلمين في الجنة
أن المراد الفرق بين المعين وغيره كما يقال: المؤمنون في الجنة ولا يشهد لمعين.
(٩) بكاؤه ﷺ عند موت الطفل، وضحك الفضيل عند موت ابنه ...
الأكمل الصبر مع الرحمة.. بخلاف من يبكي على فوات حظه من الميت.
(١٠) قال: " إن السلف جعلوا سورة الإخلاص أصلا في الرد على المشبهة والمعطلة من قوله: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ٢.
(١١) قوله: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله.." ٣ إلخ
الذي ينفع هو العبادة، أو مباح يستعان به عليها، وكذلك "إن الله يلوم على العجز" ٤ إلخ.
(١٢) قراءته ﷺ على أبي لم تكن قراءة إبلاغ له بخصوصه.
(١٣) اليهود تشبه الخالق بالمخلوق، والنصارى تشبه المخلوق بالخالق.
(١٤) ذكر أن محبة الله أكثر ما تجيء باسم العبادة ...
وإلا فقد ذكر الله محبته في القرآن في مواضع، ومحبة الصالحين من محبته، وإن كانت المحبة التي لا يستحقها غيره، فلهذا جاءت مذكورة بما يختص به من العبادة والإنابة والتبتل ونحو ذلك. فكل هذه الأسماء تتضمن محبته، وكما أنها أصل الدين فكماله بكمالها، كقوله: "وذروة سنامه الجهاد" ٥ وهو

١ مسلم: القدر (٢٦٦٢)، والنسائي: الجنائز (١٩٤٧)، وابن ماجه: المقدمة (٨٢)، وأحمد (٦/٤١،٦/٢٠٨) .
٢ سورة الإخلاص الآية: ١-٢.
٣ مسلم: القدر (٢٦٦٤)، وابن ماجه: المقدمة (٧٩) والزهد (٤١٦٨)، وأحمد (٢/٣٦٦،٢/٣٧٠) .
٤ أبو داود: الأقضية (٣٦٢٧)، وأحمد (٦/٢٤) .
٥ الترمذي: الإيمان (٢٦١٦)، وابن ماجه: الفتن (٣٩٧٣)، وأحمد (٥/٢٣١،٥/٢٣٤،٥/٢٣٧) .

1 / 12

لازم المحبة الكاملة، لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ ١ الآية وقال في صفة المحبين: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ ٢.
وهم الذين يرضى الله لرضاهم، ويغضب لغضبهم، كما قال لأبي بكر: "لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك" ٣، إذ هم إنما يرضون لرضاه، ويغضبون لغضبه. وقال: "ما ترددت في شيء ... " ٤ إلخ؛ لأن التردد تعارض إرادتين، وهو سبحانه يحب ما يحب عبده، ويكره ما يكره، وقد قضى بالموت وهو يريد إماتته، فسماه ترددا.
(١٥) كل مولود على الفطرة
فإنه سبحانه فطر القلوب على أنه ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه وتنتهي إليه إلا الله (، وإلا فكل ما أحبه المحب يحبه في نفسه لكن قلبه يطلب سواه ويحب أمرا غيره يتألهه ويضمه إليه، ويطمئن إليه، ويرى ما يشبهه من أجناسه. ولهذا قال: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ٥.
(١٦) "أين المتحابون بجلالي"
تنبيه على ما في قلوبهم من إجلال الله وتعظيمه مع التحاب، وهؤلاء هم الذين جاء فيهم "وجبت محبتي للمتحابين في والمتباذلين في. إلخ" ٦ قاله: ردا على من ترك الخوف مع المحبة. ٧
(١٧) رؤيته ﷺ ربه بعيني رأسه،
لم يثبت عنه، ولا عن أحد من الصحابة، ولا الأئمة المشهورين لا أحمد ولا غيره، لكن ثبت

١ سورة التوبة آية: ٢٤.
٢ سورة المائدة آية: ٥٤.
٣ مسلم: فضائل الصحابة (٢٥٠٤)، وأحمد (٥/٦٤) .
٤ أحمد (٦/٢٥٦) .
٥ سورة الرعد آية: ٢٨.
٦ الترمذي: الزهد (٢٣٩٠)، وأحمد (٥/٢٣٣)، ومالك: الجامع (١٧٧٩) .
٧ مراده الرد على من زعم أنه لا مجمع بين الخوف والمحبة.

1 / 13

عن الصحابة كأبي ذر وابن عباس وغيرهما وأحمد بن حنبل أنه رآه بفؤاده كما في صحيح مسلم عن ابن عباس: "رأى محمد ربه بفؤاده مرتين". وثبت عن عائشة الإنكار، فمن العلماء من قال: أنكرت رؤية العين فلا منافاة، ومنهم من جعلها قولين، فمن قال: لا يرى في الآخرة فهو جهمي ضال، ومن قال يرى في الدنيا بالفؤاد لغيره ﷺ فهو مبتدع ضال، ومن قال إنه ﷺ رآه بعينه فهو غالط، والحلولية والاتحادية يجمعون بين النفي والإثبات.
(١٨) قال في الرد على متصوفة ينتسبون إلى التحقيق والتوحيد ويجرون مع القدر:
سبب ذلك أنه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدَّر عليه خلافه، كما ضاق نطاق القدرية عنه، فأثبتوا الأمر والنهي فقط، وأولئك أثبتوا القضاء فقط. وفي حق من شهد القدر: وهؤلاء شر من القدرية، ولهذا لم يكن في السلف من هؤلاء أحد، ولا ريب أن المشركين يترددون بين بدعة تخالف الشرع وبين احتجاج بالقدر على مخالفة الأمر. فهؤلاء الأصناف فيهم شبه من المشركين، وفيهم من يجمع بين الأمرين، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآية.
وقد ذكر عن المشركين ما ابتدعوا من الدين الذي فيه تحليل الحرام، والعبادة التي لم تشرع في الأنعام والأعراف، وعمدة الكل اتباع آرائهم وأهوائهم، وجعلهم ذلك حقيقة، نظير جعل المتكلمين ما ابتدعوا حقائق عقلية. وأصل ضلال الكل تقديم القياس على النص، واختيار الهوى على اتباع الأمر.

1 / 14