123

Les questions de lecture dans la prière, et la réponse à l'un des commentateurs de Tirmidhi

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

الأول: حديث عمران؛ فإنه يدلُّ أنَّ المنازعة لم تكن تحصل إلَاّ إذا قرأ المأموم السورة التي قرأها النبي ﵌ بعد الفاتحة. إذ لو كانت تحصل بمطلق القراءة بعد الفاتحة، لما استدلَّ النبي ﵌ بالمخالجة إلَاّ على أنَّ بعض من خلفه قرأ سورة ما بعد الفاتحة؛ فلمَّا نصَّ على السورة علمنا أنَّ المنازعة إنما كانت تحصل إذا قرأ المأموم السورة التي قرأ بها النبي ﵌. وقوله ﵌: "خالجنيها" ظاهرٌ في ذلك.
الثاني: قوله في حديث ابن أُكيمة: "قرأ معي"، فإنك إذا قلتَ: قرأت سورة كذا، وقرأ معي فلانٌ كان الظاهر أنه قرأ معك تلك السورة التي قرأتَها.
وبما قدَّمناه تتفق الأدلة، ونَسْلَم من سوء الظن بالصحابة، ومن دعوى النسخ [ص ٧٢] ونحوه؛ فإنَّ أحاديث الزيادة على الفاتحة لم تصحَّ كما تقدَّم، وإنما عُلمت الزيادة من فعله ﵌؛ إذ كان يقرأ الفاتحة، ويزيد عليها إمامًا أو منفردًا. فكأنَّ أصحابه ﵃ قاسوا المأموم على الإمام والمنفرد؛ فكانوا يقرؤون زيادة على الفاتحة خلفه ﵌، فأقرَّهم على ذلك في السريِّة؛ كما في حديث عمران.
فقد روى البخاري في "جزء القراءة" (^١) حديث عمران، من طريق شعبة عن قتادة، وزاد: "قال شعبة: فقلت لقتادة: كأنه كرهه، فقال: لو كرهه لنهانا عنه".
وسيأتي ما يؤيده إن شاء الله تعالى.
وبيَّن لهم بطلان ذلك القياس فيما جهر به، وذلك في حديث عبادة.

(^١) (ص ٢١٤).

18 / 126