290

Marwiyat Ghazwat Al-Hudaybiyyah: Compilation, Authentication, and Study

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Maison d'édition

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

١٤٠٦هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

على تلك الصورة لا تنافي الأمية إلا أن الله قد نفى عنه الكتابة بيده، بخصوصها وأخبر أن ذلك لو حصل لأدى إلى ريب في قلوب المبطلين، فقال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ١، ولو قلنا إنه كتب حقيقة لحصل ذلك الارتياب في قلوب المبطلين بل قد حصل شيء من ذلك فعلًا وجعل بعض المتربصين هذه الرواية ذريعة للوصول إلى أهدافهم المشبوهة٢.
فالراجح هو ما أجاب به الجمهور من أن المراد من قوله "كتب" أي أمر عليًا بالكتابة، والله أعلم.

١ سورة العنكبوت آية: ٤٨.
٢ انظر الرد الشافي الوافر على من نفى أمية سيد الأوائل والأواخر: ١٢٨.

1 / 300