تقسيمهم إياه إلى كذب أبيض وآخر أسود، ولا شك أن تَسْمِيَة الكذب أبيض، تحقيرٌ للذنب، وقد حذر النبيُّ ﷺ من محقرات الذنوب. فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم ومُحَقِّرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يُهْلِكْنَه»، وإن رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلًا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فَحَضرَ صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادًا فأجَّجوا نارًا وأنْضَجُوا ما قذفوا فيها».
1 / 107
المقدمة
الباب الأول في ذكر معنى المزاح والدعابة لغة، ومما اشتقتا منه، وأقوال أهل اللغة في تصريفهما
الباب الثاني في ذكر ما روي عن السلف في ذم المزاح والإكثار منه