331

Les Objectifs Grammaticaux dans l'Explication des Preuves des Commentaires sur l'Alfiyya, connu sous le nom « Explication des Grandes Preuves »

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Enquêteur

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres
Grammar
Empires & Eras
Ottomans
قال الجاحظ (١): ما ترك الناس شعرًا مجهول القائل قيل في ليلى إلا نسبوه للمجنون، ولا شعرًا هذه سبيله قيل في لبنى إلا نسبوه إلى قيس (٢) بن ذريح (٣)، وعن الأصمعي: أُلقي على المجنون من الشعر، وأضيف إليه أكثر مما قاله هو.
والبيت المستشهد به من قصيدة من الطويل وأولها (٤):
١ - أَيَا جَبَلَيْ نَعْمَانَ باللَّه خَلِّيَا ... طريق الصَّبَا يَخْلُصُ إليَّ نَسِيمُهَا
٢ - أَجِدْ بَرْدَهَا أَوْ تَشْفِ مِنِّي صَبَابَةٌ ... عَلَى كَبِدٍ لم يَبْقَ إِلا صَمِيمُها
٣ - فإنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَسَّمَتْ ... عَلَى نَفْسِ مَهْمُومٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
٤ - ألا إِنَّ أَدْوَائِي بلَيْلَى قَدِيمَةٌ ... وأَقْتَلُ أدواءَ الرِّجَالِ قَدِيمُهَا
٥ - وإني على ليلى لزارٍ وإنني ... على ذاك فيما بَيْنَنَا مُسْتَدِيمُهَا
١ - قوله: "نعمان" بفتح النون؛ واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات ويقال له: نعمان الأراك.
٥ - قوله: "لزار" أي: عاتب ساخط غير راضٍ، من زريت عليه بالفتح زرايةً وتزريت عليه إذا عتبت عليه، وقال أبو عمرو: الزاري على الإنسان: الذي لا يعده شيئًا وينكر عليه فعله، ومادته زاي معجمة وراء وياء آخر الحروف، قوله: "مستديمها" من استدمت الأمر إذا تأنيت به (٥)، والمعنى ها هنا: إني منتظر أن تعتبي بخير.
الإعراب:
قوله: "وإني" إن: حرف من الحروف المشبهة بالفعل يقتضي الاسم المنصوب والخبر المرفوع فالضمير المتصل به اسمه، وخبره قوله: "لزار"، واللام فيه للتأكيد، [وقوله: "على ليلى": متعلق بالخبر] (٦)، وقوله: "وإنني": عطف على إني، وهو أيضًا اسمه الضمير المتصل به، وخبره قوله: "مستديمها" والضمير فيه يرجع إلى ليلى، والمجرور في الموضعين يتعلق بمستديمها،

(١) عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، كبير أئمة الأدب، صاحب المؤلفات المتعددة (ت ٢٥٥ هـ). الأعلام (٥/ ٧٤).
(٢) قيس بن زريح بن حذافة الكناني، من الشعراء المتيمين في العصر الأموي (ت ٦٨ هـ). الأعلام (٥/ ٢٠٥).
(٣) هذا النص موجود في الأغاني (٢/ ١٠).
(٤) الأبيات من بحر الطويل، وقد ذكرت مرتين في ديوان قيس (١٧٢، ١٧٣) الأولى تحت عنوان: "يضم ولي"، والثانية تحت عنوان: "أيام نعمان" وآخر الأبيات الخمسة المذكورة هو بيت الشاهد، وقد ذكر مفردًا في الديوان (١٧٥).
(٥) في (أ): فيه، وهو الصحيح.
(٦) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

1 / 340