316

Les Objectifs Grammaticaux dans l'Explication des Preuves des Commentaires sur l'Alfiyya, connu sous le nom « Explication des Grandes Preuves »

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Enquêteur

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres
Grammar
Empires & Eras
Ottomans
الزمخشري: وعن بعض العرب: عني ومني، وهو شاذ (١).
الشاهد الحادي والسبعون (٢)، (٣)
إذَا قَال قَدْنِي قَال بِاللَّه حَلْفَةً ... لِتُغْنِيّ عَنَّي ذَا إِنَائِكَ أَجْمَعَا
أقول: قائله هو حريث بن عنّاب (٤) بتشديد النون الطائي، وقبله:
دَفَعْتُ إليه رسْل كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ ... وَأَغْضَيْتُ عَنْهُ الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعا
وهما من الطويل.
قوله: "دفعت إليه" أي: إلى الضيف؛ لأنه يصف ضيفًا قدم له إناءً فيه لبن فشرب منه، ثم قال يكفيني فحلف عليه ليَشْرَبَنَّ جميعَه، وهو معنى الشطر الأول من البيت المستشهد به، قوله: "رسل كوماء" بكسر الراء وسكون السين المهملة؛ وهو اللبن، و"الكوماء": الناقة عظيمة السنام. قوله: "جَلْدة" بفتح الجيم وسكون اللام؛ واحدة الجلاد وهي أدسم الإِبل لبنًا، قوله: "وأغضيت عنه الطرف" أي: غمضت عنه عيني حتى تضلع، أي: امتلأ شِبغًا، وريًّا، والألف فيه للإطلاق.
قوله: "إذا قال قدني" أي إذا قال الضيف قدني، أي يكفيني، قوله: "قال" أي المضيف ويروى قلت وهو الاُصح، قوله: "لتغني" أي لتبعد وأصله: لتغنين بالنون المشددة، ثم حذف النون فبقي لتغني، وقال بعض من تكلم في هذا البيت: لتغني عني؛ من قولهم: أغن عني وجهك، أي اجعله بحيث يكون غنيًّا عني، أي: لا يحتاج إلى رؤيتي.
قوله: "ذا إنائك" أضاف الإناء إلى الضيف، وإن كانت هي للمضيف لأدنى الملابسة؛ لأن الضيف ملابس له.
الإعراب:
قوله: "إذا": ظرف، و"قال": فعل وفاعله مستتر فيه، وهو الضمير الذي يعود إلى الضيف،

(١) المفصل للزمخشري (١٤٠)، وشرح ابن يعيش (٣/ ١٢٤، ١٢٥)، وينظر فرائد القلائد (٣٧).
(٢) ابن الناظم (٢٦).
(٣) البيت من بحر الطويل، لحريث بن عناب، وهو في: المقرب (٢/ ٧٧)، وهمع الهوامع (٢/ ٤١) وابن يعيش (٣/ ٨)، والدرر (٢/ ١١٠).
(٤) حريث بالتصغير، وعناب بفتح العين شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. ينظر شرح أبيات المغني (٤/ ٢٨٠)، وفي الأعلام للزركلي (٢/ ١٧٤) حريث بن عناب النبهاني الطائي: من شعراء العصر الأموي، كان بدويًّا، لا يتصدى للناس بمدح أو هجاء، أورد صاحب الأغاني بعض أشعاره وأخباره، (ت ٨٠ هـ).

1 / 325