292

Les Objectifs Grammaticaux dans l'Explication des Preuves des Commentaires sur l'Alfiyya, connu sous le nom « Explication des Grandes Preuves »

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Enquêteur

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres
Grammar
Empires & Eras
Ottomans
بقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ [النور: ٦١] معناه: ولا بيوت آبائكم، وهذا غريب (١)، قوله: "غير اللَّه" كلام إضافي تنازع فيه الفعلان، فلك أن تعمل أيهما شئت، فإن أعملت الثاني أضمرت المفعول في الأول، والتقدير: لا ترج غير الله ولائتخش غير اللَّه (٢)، وإن أعملت الأول أضمرت في الثاني نحوه (٣).
قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله: "أذًى" اسمه، قوله: "لا تنفك مأمونًا" خبره، قوله: "واقيكه اللَّه": جملة في محل النصب على أنها صفة لأذى، وقوله: "واقي" اسم فاعل أضيف إلى كاف الخطاب، والضمير الذي بعد الكاف منصوب؛ لأنه مفعول ثان للواقي، والكاف مفعوله الأول، ولكنه مجرور بالإضافة، وقوله: "اللَّه" مرفوع؛ لأن اسم الفاعل عمل فيه عمل فعله على معنى: إن أذى يقيكه اللَّه، يعني: يحفظك اللَّه منه لا ينفك مأمونا، وقوله: "لا ينفك" من الأفعال الناقصة، واسمه ضمير مستتر فيه، و"مأمونا" خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "واقيكه اللَّه" حيث جاء الضمير فيه متصلًا مع جواز الانفصال في مثل هذا الكلام، ولكن هاهنا لا يتيسر لأجل الوزن، والأصل فيه أن يقال: إنَّ أذى واقيك اللَّه إياه، والضمير إذا كان منصوبًا باسم فاعل مضاف إلى ضمير هو مفعول أول يجوز فيه الوجهان، والمختار الانفصال عند الضرورة (٤).
الشاهد الثالث والستون (٥)، (٦)
فَإِنْ لا يَكنْهَا أوْ تَكُنْهُ فَإنَّهُ ... أَخُوهَا غَذَّتْهُ أُمُّهُ بِلبَانِهَا
أقول: قائله هو أبو الأسود الدؤلي، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر، ويقال:

(١) انظر في شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٦٥)، وفيه يقول: "وإذا وقع نهي أو نفي قبل "أو" كانت بمعنى الواو مردفة بلا .... ومثال ذلك مع النفي قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ إلى ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أي ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ولا بيوت آبائكم"، وانظر أيضًا: فرائد القلائد (٣٣)، والجنى الداني (٢٣٠، ٢٣١).
(٢) هذا على رأي البصريين. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٦٧).
(٣) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٦٧).
(٤) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٥٢) وما بعدها، وتوضيح المقاصد (١/ ١٤٧) وما بعدها.
(٥) ابن الناظم (٢٤).
(٦) البيت من بحر الطويل، لأبي الأسود الدؤلي، في ديوانه (١٦٢)، وانظره في: الكتاب (١/ ٤٦) وابن يعيش (٣/ ١٠٧)، والمقتضب (٣/ ٩٨)، والمقرب (١/ ٩٦)، والخصائص (١/ ٢٦٥).

1 / 301