Les Articles du Site Dorar
مقالات موقع الدرر السنية
في الكلام على هذا المعلم وهو تميز الشيخ في جانب التأليف والتحقيق أقول:
لقد ترك الشيخ بكر - رحمه الله - للأمة إرثا عظيما، وثروة قوامها خمسون كتابا تقريبا، كتبها بعصارة جهده، وأفرغ فيها خبرته وتجاربه، وأوسعها علما وفقها وأدبا وبحثا، وفوائد نادرة، وطول باع وسعة اطلاع وتبحرا قل أن يأتي مثله في زمان ضعفت فيه الهمم، فحري بمعاشر طلبة العلم ومحبي الشيخ ومنهج السلف أن يشمروا تشميرين:
الأول: في تقصي وتتبع وجمع هذه المؤلفات؛ وهي مبذولة موجودة في دور النشر، وغيرها مما لم يطبع، ولعل الله أن ييسر خروجها؛ فقد أشار الشيخ في كتابه (النظائر) (ص 13 - 16) إلى عدد من الكتب التي لم تر النور.
والتشمير الثاني: تشمير الجادين الشادين في قراءتها وتدريسها والإفادة منها في طريقة الشيخ وأسلوبه في التأليف وتميزه ومنهجيته العلمية بحثا وتأصيلا ودقة وأدبا وحسن عرض وإشراقة بيان.
لقد كان الشيخ - وأرجو أن لا أكون مبالغا - مدرسة علمت الكثير؛ بسيرته وكتبه وكتاباته ومواقفه، وما زالت، وستبقى - بإذن الله - فلعل الفائدة المرجوة لم تأت وتتكامل بعد. ولعله بعد وفاته يعرف أكثر وتعرف قيمة مؤلفاته والمنهج الذي سار عليه ورسمه، فتتم الإفادة من علمه من قبل طلبة العلم وناشئة المسلمين، والمؤلفين وغيرهم ... عليه رحمة الله.
المصدر: مجلة البيان
Page 414