833

Les Articles du Site Dorar

مقالات موقع الدرر السنية

قوله تعالى: ?يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين? [الأحزاب:59]. فبعض من في قلبه مرض لا يدع المرأة المارة في الشارع أو السوق في حالها، بل يتعرض لها بكلام أو غير ذلك، فكيف إذا جلست بجواره وربما خلت به في ما بين المحاضرات وفي ساعات العمل والتدريب المشترك الذي سيفرضه جو الدراسة المختلط؟

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له ... إياك إياك أن تبتل بالماء.

الدليل السادس عشر:

قوله تعالى: ?ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا? [الإسراء:32].

وتأمل قوله تعالى (ولا تقربوا)؛ فلم يقل (ولا تفعلوا)؛ فكل سبيل موصل له فهو محرم. ومما يقرب للزنى: اختلاط الشباب بالفتيات الساعات الطوال، فبهذا تتهيأ أجواء الفتنة، وتنتظم بيئة المنكر، والشيطان مع هذا يرتع؛ فلا تسل بعد عن العلاقات المحرمة بين الجنسين، والله يعصم عباده.

الدليل السابع عشر:

ما قصه الله عز وجل من قصة موسى عليه السلام مع ابنتي شيخ مدين؛ قال تعالى: ?ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل (22) ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير (23) فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير? [القصص:22 - 23].

ويفهم من هذه الآية أنه لو كان اختلاط الفتاتين بالرجال أمرا جائزا؛ لسقين الماء لمواشيهن، مع الرجال الرعاء، ولم ينتظرن حتى يذهبوا بمواشيهم. والله أعلم.

الدليل الثامن عشر:

ما قصه الله عز وجل من قصة يوسف عليه السلام مع امرأة عزيز مصر؛ قال تعالى: ?وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون (23) ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين? [يوسف:23].

قلت: ولو لم يكن هناك اختلاط بين المرأة ويوسف عليه السلام، وتهيئة الأجواء لذلك؛ لما تجرأت على المراودة.

الدليل التاسع عشر:

ومن الأدلة الواضحة البينة في منع اختلاط الرجال بالنساء - وهو خلاصة ما تقدم من الأدلة - قوله عز وجل: ?وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى? [الأحزاب:33]. وهي آية خوطب بها أطهر وأشرف نساء الأمة، وفي ذلك تنبيه على شمول حكمها لكل نساء المسلمين، إما بدلالة اللفظ؛ فيكون من مفهوم الموافقة، أو على الأقل من باب المعنى؛ فيكون قياسا جليا، وكلاهما حجة، وليس لادعاء الخصوصية فيها نظر صحيح مستقر أو سلف معتبر, والحكمة من الأمر بقرار المرأة في البيت: حفظها وإبعادها عن مخالطة الرجال الأجانب.

الدليل العشرون:

قوله تعالى: ?وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن? [الأحزاب:53].

ويفهم من هذا بطريق الأولى أن انعزال النساء وعدم اختلاطهن بالرجال الأجانب؛ أطهر للقلوب، وأبعد عن الريبة، ومواطن الفتنة.

الدليل الحادي والعشرون:

Page 333