712

Les Articles du Site Dorar

مقالات موقع الدرر السنية

بيان رابطة علماء المسلمين لنصرة إخواننا في فلسطين

الحمد لله رب العالمين، قضى بنصرة عباده المؤمنين، وحكم بعزة جنده الموحدين، وكتب بغلبة حزبه المفلحين، وصلى الله وسلم وبارك على نبي الرحمة ونبي الملحمة، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد

فباستياء بلغ الغاية، وأوفى على النهاية، تلقى العالم الإسلامي أنباء عدوان الصهاينة الآثمين على مقدسات المسلمين، وانتهاكهم للشرائع السماوية وجميع المواثيق الدولية، والاتفاقيات العالمية، التي تمنع المحتلين من العبث بأماكن العبادة والاجتراء على المقدسات.

وإن إقدام المجرمين على ضم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى قائمة التراث الصهيوني لهو قرصنة باغية، واستطالة ظالمة.

والمسلمون الحنفاء هم أتباع إبراهيم عليه السلام الأوفياء قال تعالى: ((ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين)) [آل عمران: 67].

وقال سبحانه ((إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا)) [آل عمران: 68].

وفي هذا اليوم الثلاثاء الأول من ربيع الثاني عام 1431ه والموافق للسادس عشر من آذار/ مارس عام 2010م قام يهود الخراب بتدشين " كنيس الخراب" قرب أسوار الأقصى الشريف! وذلك ليكون - بزعمهم- نقطة ارتكاز لبناء الهيكل على أنقاض الأقصى!

وإن رابطة علماء المسلمين تحتسب عند الله تعالى شهداء الأرض المقدسة، والمعارك الباسلة، لتحرير فلسطين الأبية، وتطهير المقدسات الإسلامية.

وإنه لا يفت في عضد أمتنا المنصورة أن يزف شهداؤها إلى الجنة في أكرم ساحة وأطهر بقعة، كما لا يوهن من عزم أمتنا أن يقتل أبناؤها فإنهم يؤتون أجرهم مرتين، ولا يضعف من قوة أمتنا علو اليهود الغاصبين، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، والله تعالى قد حكم بذلة اليهود فلا يعزون أبدا، ((وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله)) وقضى بلعنتهم فلا يرحمون أبدا إلا من آمن منهم وتاب ((فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية))

إن رابطة علماء المسلمين في سياق إنكارها واستنكارها لهذه الأحداث الجسام، والمصائب العظام لتؤكد على ثوابت الأمة في هذه المدلهمة، وتذكر الأمة بأن فلسطين وقضيتها قضية إسلامية، وأن القدس كانت وستظل إسلامية عربية، وأن الصراع مع اليهود وحلفائهم الغربيين صراع عقدي، نبه الله تعالى إلى حقيقته فقال سبحانه: ((ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)) وقال جل ذكره ((لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا))

ورابطة علماء المسلمين تقرر في هذا الموضع ما استقر عليه إجماع علماء الأمة المعتبرين من أن التنازل عن أرض فلسطين أو جزء منها إنما هو خيانة لله ورسوله وللمؤمنين.

Page 212