509

Les Articles du Site Dorar

مقالات موقع الدرر السنية

قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} (سورة الممتحنة/ 8) فأمر بالبر بهم, والإحسان إليهم, وهو أمر فوق العدل معهم, الذي هو واجب حتى مع الكفار المحاربين, كما قال ربنا عزوجل: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}. (المائدة/8) وقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} (البقرة/190) فأمرنا الله بقتال من يقاتلوننا, ونهانا عن ظلمهم والعدوان عليهم وترك العدل معهم حتى في حال مقاتلتهم كالتمثيل بجثثهم أو قتل من لا شأن له بالقتال من نسائهم وأطفالهم وشيوخهم وعبادهم.

أما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: " اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ... " أخرجه مسلم.

فاغزوا باسم سبتمبر .. أو باسم ما تشاءون .. ولكنا لن نغزو إلا باسم الله .. إنا نريد أن ننقذ الناس، إن ديننا هو دين الرحمة للعالمين، لن تهلك خير الأمم، لن يقضي على دين الله طاغوت أو مستكبر، قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} (سورة النور/55).

وستمضي هذه الرسالة، وسيمتد نورها بجهاد الحجة والبرهان وجهاد السيف والسنان، قال صلى الله عليه وسلم: " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر " أخرجه أحمد والحاكم.

وقال صلى الله عليه وسلم:" بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب " أخرجه احمد والحاكم وصححه الألباني.

قال تعالى: {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف/21).

Page 9