486

Les Articles du Site Dorar

مقالات موقع الدرر السنية

(ميبي) مشروع هيمني أمريكي في الوطن العربي

الطاهر المعز

20شوال1431ه

ميبي ( MEPI) هي الأحرف الأولى ل"ميدل إيست بارتنرشيب إنيشيتيف"، أي "مبادرة الشراكة للشرق الأوسط"، ويعنى بالشرق الأوسط، الدول العربية إضافة للكيان الصهيوني، وما أسماه المشروع "الأراضي الفلسطينية"، أي الأراضي المحتلة عام 1967.

ميبي، هو مكتب ظهر للوجود عام 2002، صلب إدارة شؤون الشرق الأوسط، بوزارة الخارجية الأمريكية، وله مكتبان إقليميان (منذ 2004)، أحدهما في تونس والثاني في أبي ضبي (الإمارات)، وله مكاتب فرعية في كل سفارة أمريكية في البلدان المستهدفة. يغطي مكتب تونس المغرب العربي ومصر ولبنان وفلسطين المحتلة، أما مكتب أبو ضبي فيغطي الخليج وبقية بلدان المشرق، وميزانية كل منهما حوالي 2 مليون دولار سنويا، تحتسب ضمن "المساعدات الإقتصادية الثنائية التي تقدمها الولايات المتحدة سنويا لدول المنطقة، "لدعم البرامج والمشاريع التي تساعد على بناء التغيير الديمقراطي".

يعرف الموقع الرسمي ل"ميبي"، هذا المشروع كما يلي: " هي مبادرة رئاسية، تمثل تفاعل حكومة الولايات المتحدة مع أصوات التغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. يمولها الكنغرس، لتوفير الموارد والخبرات، بهدف تعزيز الإصلاح في جميع أنحاء المنطقة. بشراكة مع منظمات غير حكومية، دولية ومحلية، ومؤسسات اقتصادية، وجامعات ومعاهد عليا، وأحيانا حكومات." وورد في مكان آخر من الموقع: "هو حلقة لتطوير ودعم مشروع الشرق الأوسط الكبير، وبقية البرامج الإصلاحية. وهو جزء من السياسة الخارجية الأمريكية، للتعامل المباشر مع الإصلاحيين ونشطاء المجتمع المدني، وشركاء المبادرة، والمشاركين في برامجها، واعتماد الإرشادات والمعلومات الصادرة عنهم. يساهم (ميبي) في تنظيم المؤتمرات وتسهيل تبادل الزيارات وإعداد الندوات ودورات التكوين الداعمة للإصلاح. بواسطة مجموعة من المنظمات غير الربحية، التي تدعمها وزارة الخارجية الأمريكية".

أما الأهداف المعلنة فهي أربعة:

أولا: دعم الديمقراطية (تدعيم الأحزاب والإصلاح البرلماني، تعليم أسس القيادة والإصلاح.)،

ثانيا: الإصلاح الإقتصادي وتطبيق التزامات اتفاقية التجارة الحرة (تقوية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التسويق، التعريف بمبادئ منظمة التجارة العالمية)،

ثالثا: إصلاح التعليم (تعليم الإنكليزية، الإصلاح الرقمي، الشراكة مع الجامعات الأمريكية)،

رابعا: تمكين المرأة، وتدريبها على القيادة (خصوصا المقاولات وربات العمل)، تكوين القيادات النسائية الشابة في الأحزاب والمنظمات، التعريف بفرص التعليم في أمريكا، وحرية المرأة.

وكل محور من هذه المحاور الأربعة يتضمن بدوره بابا خاصا ب"تمكين المرأة". من جملة العناوين التي تم تناولها (وتمويلها) عام 2008، نجد: تدريب باعثي المشاريع ، قادة المجتمع المدني يتبادلون الخبرات، قواعد تكوين الأحزاب السياسية، التدريب على مخاطبة الجمهور.

من أهم البرامج أيضا "المركز الدولي للمشروعات الخاصة" (أي القطاع الخاص)، ومهمته تمويل مشروعات لحاملي الأسهم، وتطوير وتنفيذ السياسات الإقتصادية "الحرة" (اللبرالية)، ودعم التجارة الحرة، حسب شروط منظمة التجارة العالمية، التي تحضى بحيز كبير في برامج تكوين النساء، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهناك دعاية متكررة ل"منتدى المستقبل"، الذي يروج لللبرالية والتطبيع مع الكيان الصهيوني والإمبريالية، والذي ينعقد في البلدان العربية، بحضور أثرياء العالم، دولا ومؤسسات.

Page 488