427

Les Articles du Site Dorar

مقالات موقع الدرر السنية

بيان آل البيت النبوي من أهل الحرمين الشريفين في الدفاع عن الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين وإعلان حقيقة مذهبهم قديما وحديثا في تعظيم وإجلال الأزواج والأصحاب

...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا) والقائل: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)

والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد القائل: (لا تسبوا أصحابي) وعلى آله المعظمين لجنابه الشريف الحافظين لحرمة أصحابه وزوجاته أمهات المؤمنين وعلى جميع أصحابه أحفظ الناس للوصية النبوية في الآل المطهرين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين ... وبعد:

فإن مما عظمت به المصيبة وجل به الخطب أن يسمع المسلمون من حين لآخر تطاولا على أحد سادة هذه الأمة وأئمة الهدى, من بعض الموتورين والمرجفين من أهل الباطل والضلالة ودعاة الفتنة، والذين يتبرأ من فعلهم كل علماء المسلمين وعقلائهم .. ومن أقبح ذلك التطاول الذي يروج له بعض أهل الباطل: إفكهم ووقيعتهم في أم المؤمنين الصديقة عائشة بنت أبي بكر الصديق (رضي الله عنها وعن أبيها) التي برأها الله تعالى من فوق سبع سموات، وجعل براءتها قرآنا يتلى ويتعبد به إلى قيام الساعة.

فكانت تلك البراءة والفضيلة والطهارة نورا ساطعا في وضيء سيرتها الكريمة يبقى ما بقي القرآن يتلى. فهذا كلام الله سبحانه وتعالى فاضح ذلك الإفك والبهتان والتزييف, كاشف فساد وضلال وجرم من تجرأ على مقامها المنيف رافع قدرها, مقرر طهرها, مبرئ عرضها, يذب عن جنابها الشريف.

قال تعالى {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين {، وقال تعالى إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم {، وقال تعالى {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون {، وقال تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم {.

ولا ينكر طهارتها وبراءتها بعد هذا الوحي الإلهي المنزل؛ إلا من خذلته الضلالة وأعماه الهوى, وانحرف عن الصراط المستقيم، فلا يخرج عن باطل التأويل إلا إلى تكذيب التنزيل ولا من الضلال المبين إلا إلى الكفر برب العالمين.

Page 429