603

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وقال قائلون: قراءتي للقرآن لا يقال مخلوقة ولا غير مخلوقة.
واختلف أصحاب التولد فيه من وجه آخر:
فقال بعضهم: هو يجامع الكتبة في مكانها كما يجامع القراءة في مواضعها.
وقال بعضهم: الكتبة رسوم تدل عليه وليس بموجود معها ولكنه موجود مع القراءة، وزعم هؤلاء أن الإنسان يفعل بلسانه كلامين في حال واحد وألف كلام وأكثر من ذلك، وأبى هذا سائر أهل النظر.
وقد زعم الجبائي أن الإنسان لو كان أخرس عيًا يكتب كلامًا كان الكلام موجودًا مع كتابته وكان يكون متكلمًا بكلام مكتوب وهو أخرس، وأبى غيره أن يكون المتكلم متكلمًا إلا بكلام مسموع.
واختلف الذين زعموا أن الصوت هو المسموع دون الكلام الذي دل عليه الصوت:
فقال بعضهم: كلام المخلوقين اعتمادهم على الصوت لإظهاره وتقطيعه والاعتماد عندهم حركة، وقال بعضهم: هو إرادة لتقطيع الصوت وليست الإرادة عندهم حركة.

1 / 603