559

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وكان علي الأسواري يحيل أن يقرن القول أن الله يقدر على الشيء أن يفعله بالقول أنه عالم أنه لا يكون وأنه قد أخبر أنه لا يكون وإذا أفرد أحد القولين من الآخر كان الكلام صحيحًا وقيل أن الله سبحانه قادر على ذلك الشيء أن يفعله.
وقال سليمان بن جرير: إن قال قائل: تقولون أن الله قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله؟ قلنا: هذا كلام له وجهان: إن كنتم تعنون ما جاء به الخبر أنه لا يفعله فلا
يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر عليه لأن القول بذلك محال، وأما ما لم يجئ به خبر فإن كان مثل ما في العقول دفعه عن الله أن يوصف به وأن من وصفه به محيل فالجواب في ذلك مثل الجواب فيما جاء به الخبر من إحالة القولين، وأما ما لم يجئ به خبر وليس في العقول ما يدفعه فإن القول أنه يقدر على ذلك جائز وإنما جاز ذلك لجهلنا بالمغيب منه وأنه ليس في عقولنا ما يدفعه وأنا قد رأينا مثله مخلوقًا، فإن قالوا: فيعلم البارئ أنه قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله؟ قيل: لهذا وجهان إن كنتم تعنون أنه يعلم أنه لا يفعله وأنه يقدر على فعل ما علم أنه لا يفعله والعلم موجود بأنه لا يفعله فالسؤال في هذا محال، وإن كنتم تعنون أنه قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله

1 / 559