483

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وهذا ذكر اختلاف الناس في الأسماء والصفات
الحمد لله الذي بصرنا خطأ المخطئين، وعمى العمين، وحيرة المتحيرين، الذين نفوا صفات رب العالمين، وقالوا أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لا صفات له وأنه لا علم له ولا قدرة ولا حياة له ولا سمع له ولا بصر له ولا عز له ولا جلال له ولا عظمة له ولا كبرياء له، وكذلك قالوا في سائر صفات الله ﷿ التي يوصف بها لنفسه، وهذا قول أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون
أن للعالم صانعًا لم يزل ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير ولا قديم وعبروا عنه بأن قالوا: نقول عين لم يزل ولم يزيدوا على ذلك غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا أن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره فأظهروا معناه بنفيهم أن يكون للبارئ علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ولولا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك ولأفصحوا به غير أن خوف السيف يمنعهم من إظهار ذلك.
وقد أفصح بذلك رجل يعرف بابن الإيادي كان ينتحل قولهم فزعم أن البارئ سبحانه عالم قادر سميع بصير في المجاز لا في الحقيقة

1 / 483