445

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

واختلفوا في الصدق والكذب:
فقال بعضهم: الصدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو به والكذب الإخبار عنه بخلاف حقيقته بعلم وقع أم بغير علم.
وقال بعضهم: الصدق الخبر عن الشيء على ما هو به إذا كان معه علم الحقيقة.
ثم اختلفوا في الكذب:
فقالت جماعة منهم: الكذب هو الإخبار عنه بخلاف حقيقته، وزاد سائرهم في الكذب الخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه بغير علم.
وقال بعضهم: الصدق ذو شروط شتى منها صحة الحقيقة ومنها العلم بها ومنها أمر الله به والكذب ذو شروط أيضًا منها علم الحقيقة والعلم باعتماد نفيها ومنها النهي من الله عنه فأما ما وقع بغير علم فهو خبر عاثر لا يسمى صدقًا ولا كذبًا.
واختلفوا هل يسمى الخبر صدقًا قبل وقوع مخبره أم لا على مقالتين:
فمنهم من سماه صدقًا قبل وقوع مخبره، ومنهم من امتنع من ذلك.
واختلفوا في الخاص والعام:
فزعم زاعمون أن الخبر قد يكون خاصًا كالخبر عن الواحد

1 / 445