312

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

أبو الهذيل وكان يقول أن الإدراك يحل في القلب لا في العين وهو علم
الاضطرار.
وقال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم ما يجوز على الجسم من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة إذا انفرد وأحالوا حلول القدرة والعلم والحياة فيه إذا انفرد وجوزوا أن يخلق الله حيًا لا قدرة فيه وأحالوا تعري الجوهر من الأعراض، والقائل بهذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائي.
وأحال سائر أهل الكلام غير صالح والصالحي أن يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة.
فأما الجمع بين الحجر الثقيل والجو أوقاتًا كثيرة من غير أن يخلق انحدارًا وهبوطًا بل يحدث سكونًا والجمع بين النار والقطن من غير أن يحدث احتراقًا بل يحدث ضد ذلك فقد جوز ذلك أبو الهذيل والجبائي وكثير من أهل الكلام، وغلا أبو الهذيل في هذا الباب غلوًا كبيرًا حتى جوز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الإدراك والعمى واجتماع الخرس الذي هو منع عجز عن الكلام

1 / 312