197

Les Articles des Islamites et les Divergences des Prieurs

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Maison d'édition

دار فرانز شتايز

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وزعمت الفرقة الثالثة منهم وهم الأكثرون عددًا أن البارئ لم يزل قبل الأشياء وأن ذلك يطلق بنصب اللام من قبل.
واختلفت المعتزلة هل يجوز أن يسمى البارئ عالمًا من استدل على أنه عالم بظهور أفعاله عليه وإن لم يأته السمع من قبل الله سبحانه بأن يسميه بهذا الاسم أم لا على مقالتين:
فزعمت الفرقة الأولى منهم أنه جائز أن يسمي الله سبحانه عالمًا قادرًا حيًا سميعًا بصيرًا من استدل على معنى ذلك أنه يليق بالله وإن لم يأت به رسول.
وزعمت الفرقة الثانية منهم أنه لا يجوز أن يسمي الله سبحانه بهذه الأسماء من
دله العقل على معناها إلا أن يأتيه بذلك رسول من قبل الله سبحانه يأمره بتسميته بهذه الأسماء.
واختلفت المعتزلة هل كان يجوز أن يقلب الله الأسماء فيسمي العالم جاهلًا والجاهل عالمًا أم لم يكن ذلك جائزًا على مقالتين:
فزعمت الفرقة الأولى منهم أن ذلك لم يكن جائزًا ولا يجوز على وجه من الوجوه، وهذا قول عباد.
وزعم آخرون أن ذلك جائز ولو قلب الله سبحانه الأسماء لم يكن ذلك مستنكرًا.

1 / 197