379

وروى القاضي عياض وهو في نهج البلاغة: باختلاف يسير والطبراني عن سلامة الكندي كان علي عليه السلام يعلمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم داحي المدحوات، وبارئ المسموكات، اجعل شرايف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل كما حمل، فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم وأنهج موضحات الأعلام ونائرات الأحكام ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم افسح له في عدنك، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنآت له غير مكدرات من فوز ثوابك المحلول، وجزيل عطائك المعلول، اللهم أعل على بناء الناس بناه، وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتم له نوره وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ذا منطق عدل وكلام فصل وبرهان عظيم، اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ومنى الشهوات وأهواء اللذات ورخاء الدعة ومنتهى الطمأنينة وتحف الكرامة.

Page 387