32

Méthode et études sur les versets des noms et attributs

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

والحقيقة (^١) المنصوص في قوله ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ [طه / ١١٠] خرج سالمًا.
وقد ذكرت لكم مرارًا أني أقول: هذه الأسس الثلاثة التي ركزنا عليها البحث وهي:
١ - تنزيه الله عن مشابهة الخلق.
٢ - والإيمان بالصفات الثابتة بالكتاب والسنة وعدم التعرض لنفيها وعدم التهجم على الله بنفي ما أثنى به على نفسه.
٣ - وقطع الطمع عن إدراك الكيفية.
لو مُتم يا إخوان وأنتم على هذا المعتقد، أترون الله يوم القيامة يقول لكم: لِمَ نزهتموني عن مشابهة الخلق، ويلومكم على ذلك؟ لا وكلا والله لا يلومكم على ذلك. أترون أنه يلومكم على أنكم آمنتم بصفاته وصدقتموه فيما أثنى به على نفسه، ويقول لكم: لم أثبتم لي ما أثبت لنفسي أو أثبته لي رسولي؟ لا والله لا يلومكم على ذلك. ولا تأتيكم عاقبة سيئة من ذلك. كذلك لا يلومكم الله يوم القيامة ويقول لكم: لِمَ قطعتم الطمعَ عن إدراك الكيفية ولِمَ تُحَدِّدوني بكيفية مدركة.
ثم إنا نقول: لو تنطع متنطع وقال: نحن لا ندرك كيفية (نزولٍ) منزهة عن نزول الخلق، ولا ندرك كيفية (يَدٍ) منزهة عن أبيدي الخلق، ولا ندرك كيفية (استواءٍ) منزهة عن استواءات الخلق، فبينوا لنا كيفية

(^١) أي: حقيقة الكنه، وهو الكيفية.

1 / 117