قال ابن عقيل: (﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، هو حقيقة في الوطء؛ بدليل أنه يستعمل في موضع لا يجوز فيه العقد، مثل قوله: " ملعون ناكح البهيمة "، " ناكح يده ملعون " (^١) ولا عقد وقولهم: أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرى. ثم استعمل في العقد، فيحرم عليه أن يتزوج من تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء اهـ) (^٢).
قال ابن عقيل: (الجور هو الميل عن الحق، ومنه قوله سبحانه: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾، وتقول العرب: جار السهم، إذا مال اهـ) (^٣).
قال ابن عقيل: (والظلم هو الانتقاص قال سبحانه: ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، وتقول العرب: من أشبه أباه فما ظلم، أي: ما انتقص من حق الشبه، ومن قال: إنه وضع الشيء في غير موضعه، فما خرج بهذا عن الانتقاص اهـ) (^٤).
المطلب الثالث اهتمامه بالأوجه البلاغية ولطائف التفسير:
من أوجه إعجاز القرآن بلاغته التي وصلت إلى مرتبة لم يعهد لها مثيل (^٥).