وأما تأخير النبي ﷺ حجه للسنة العاشرة؛ فقد ذكر العلماء له ﷺ أعذارًا منها:
١ - أنه أخره بأمر من الله تعالى لتكون حجته حجة الوداع في السنة التي استدار فيها الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ويصادف وقفته يوم الجمعة، ويكمل الله دينه (^١)، قال تعالى: ﴿لَنَا أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣].
٢ - كثرة الوفود عليه في تلك السنة، ولهذا تسمى السنة التاسعة عام الوفود، ولا شك أن استقبال المسلمين الوافدين إلى الرسول ﷺ ليتفقهوا في دينهم أمر مهم، بل قد نقول أنه واجب على الرسول ﷺ ليبلغ الناس (^٢).
(^١) ينظر: المغني ٥/ ٣٧.
(^٢) الشرح الممتع ٧/ ١٨.