360

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Lieu d'édition

دمشق - سورية

١ - المنقطع:
اختلفت أقوال العلماء في هذا المصطلح الحديثي اختلافا كثيرا يرجع في رأينا إلى التدرج التاريخي لاستعمال هذا الاصطلاح بين المتقدمين والمتأخرين.
وأولى تعاريفه تعريف الحافظ ابن عبد البر (١) وهو:
المنقطع كل ما لا يتصل، سواء كان يعزى إلى النبي ﷺ أو إلى غيره.
فهو ما سقط منه راو أو أكثر من أي موضع من السند، وفيه يقول صاحب المنظومة البيقونية:
وكل ما لم يتصل بحال ... إسناده منقطع الأوصال
على ذلك درج المتقدمون، وقال النووي: "إنه الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدثين" (٢).
وعليه يكون المنقطع أصلا عاما تندرج تحته أنواع الانقطاع.
أما المتأخرون فجعلوه قسما خاصا، وعرفوه بأنه: هو الحديث الذي سقط من رواته راو واحد قبل الصحابي في موضع واحد أو موضع متعددة

(١) في مطلع كتابه "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ١: ٢١.
(٢) التقريب نسخة الشرح: ١٢٦ - ١٢٧. وانظر الكفاية: ٢١. وعليه حمل الشراح كلام الحافظ في شرح النخبة، انظر شرح الشرح: ١١٤، ولقط الدرر، ٦٥ - ٦٦ وفيه عندنا تأمل ونظر.

1 / 367