294

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Lieu d'édition

دمشق - سورية

وقد أدى نظر بعض العلماء إلى أن هذا القسم هو الحديث المتروك السابق فيكون هذا القسم مما له اسمان.
ولعلك ترى تقارب ما بين النوعين، خلا أن السابق أدنى إلى الموضوع من هذا.
٥ - الحديث الموضوع:
الحديث الموضوع: هو المختلق المصنوع.
أي الذي ينسب إلى رسول الله ﷺ كذبا، وليس له صلة حقيقية بالنبي ﷺ. وليس هو بحديث، لكنهم سموه حديثا بالنظر إلى زعم راويه.
وكثيرا ما يكون اللفظ المزعوم من كلام الحكماء أو الأمثال، أو من آثار الصحابة ينسبه الواضع إلى النبي ﷺ. وقد يكون من نسج خياله وإنشائه.
والحديث الموضوع هو شر الأحاديث الضعيفة، وأشدها خطرا، وضررا على الدين وأهله.
وقد أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه، والتحذير منه، وذلك لما اشتهر من الحديث عنه ﷺ أنه قال: "من حدث عني بحديث يرى

1 / 301