159

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Lieu d'édition

دمشق - سورية

٢ - من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة:
هذا فن عويص، والحاجة إليه حاقة. ومن فوائده: الأمن من جعل الواحد اثنين، والتحرز من توثيق الضعيف وتضعيف الثقة، وفيه إظهار تدليس المدلسين، فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم، يغربون به على الناس. فيذكرون الرجل باسم ليس هو مشهورا به، أو يكنونه ليبهموه على من لا يعرف.
مثاله (١): محمد بن السائب الكلبي صاحب التفسير، هو أبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار حديث تميم الداري وعدي بن بدَّاء في قصتها التي نزل فيها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية في الوصية في السفر (٢). وهو حماد بن السائب الذي روى عنه أبو أسامة حديث "ذكاة كل مسك دباغه" (٣). وقد وهم فيه حمزة بن محمد ووثقه، حيث لم يعرف أنه الكلبي المتروك. وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية العوفي

(١) بإيجاز عن موضع أوهام الجمع والتفريق: ٢: ٣٥٤ - ٣٥٩.
(٢) أخرجه الترمذي في تفسير سورة المائدة: ٢: ١٣١ وأصل الحديث من غير طريق محمد بن السائب عند البخاري آخر الوصايا ج ٤ ص ١٢ وأبي داود في الأقضية: ٣: ٣٠٧.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك "كتاب الأطعمة" وقال: صحيح، ووافقه الذهبي: ٤: ١٢٤. فلعل الحكم بالصحة لأصل المتن. أما هذا السند فليس بصحيح.

1 / 166