758

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

يزكي؛ لأن الزكاة إنما وجبت في الأموال المتخذة للنماء، أو المعتبر بوجود العين، فإذا وجد معه العين وجبت الزكاة إن كان دون النصاب؛ لأنه يُتَّهَم أن يقصد إلى إسقاط الزكاة عن نفسه لقدرته على البيع [بالعين] (١) فإذا لم يبع بالعين، بل عادته إيلاج العروض.
في العروض: قلنا: لا زكاة عليه؛ لقوله ﵇: "وليس في العروض شيء حتى يصير عينًا" (٢).
فإن كان ممن يبيع بالعروض، والعين غير أنه لا يكاد يجتمع النصاب في يديه، ولا يقدر على ضبط الأحوال: فهذا يجعل لنفسه شهرًا يُقَوِّمُ فيه ما عنده من العروض، فيزكي ماله، ثم ينظر فإن بقى في يديه ما نض له في سنته من العين أخرجه في الزكاة إن كان فيه ما بقى بما وجب عليه.
وإن أنفقه أو صرفه في السِّلَع، هل يبيع من عروضه ويؤدي الزكاة، أو أنه يخرج عرضًا بقيمته؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يبيع من عروضه، ويدفع الثمن للمساكين، وهو قول سحنون.
والثاني: أنه يخرج عرضًا بقيمته إن شاء، ويدفعه إلى أهل الزكاة، وهي رواية ابن نافع عن مالك.
والقولان في النوادر (٣):

(١) سقط من أ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٠٦)، والبيهقي في الكبرى (٧٣٩٤) من حديث ابن عمر موقوفًا.
وصححه البيهقي في الكبرى (٤/ ١٤٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٤)، والشيخ الألباني في تمام المنة.
(٣) انظر: النوادر (٢/ ١٢٠، ١٢١).

2 / 213

Manahij Tahsil | Usul