731

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

زكى، وإن كان النحاس أكثر، والفضة أقل: فلا زكاة.
وأما الذهب: فحكمه حكم الفضة في جميع ما ذكرناه إلا في النصاب؛ فإن نصاب الذهب عند مالك (١): عشرون دينارًا وازنة، والدينار: الدرهم وثلاثة أسباع الدرهم، وهو سبع العشرة، والعشرة دراهم: سبعة دنانير، ولا خلاف في ذلك.
فإذا كان عنده عشرون دينارًا على هذا الوزن: فإن الزكاة واجبة عليه بحلول الحول اعتبارًا بمائتي درهم؛ لأن كل دينار بعشرة دراهم؛ سنة ماضية بمدينة النبي ﷺ[وقد روى] (٢) الحسن بن عمارة من حديث علي ﵁ أنه [ﷺ] (٣) قال: "هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارًا نصف دينار" (٤).
وهذا انفرد به الحسن بن عمارة، ولم يثبت صحته عند العلماء؛ ولذلك اعتمد مالك ﵀ على العمل، وقال في "الموطأ" (٥): السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارًا، كما تجب في مائتي درهم، ثم ما زاد على نصاب الذهب والورق فبحساب ذلك.
واختلف مالك والشافعي ﵄ في ضم الذهب إلى الورق

(١) انظر: المدونة (٢/ ٢٤٢).
(٢) في الأصل: وقدر.
(٣) سقط من أ.
(٤) قال ابن عبد البر: كذلك رواه أبو حنيفة فيما زعموا ولم يصح عنه، ولو صح لم يكن فيه عند أهل العلم بالحديث أيضًا حجة، والحسن بن عمارة متروك الحديث أجمعوا على ترك حديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه، رواه عن الحسن بن عمارة عبد الرزاق، ورواه جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة، والحديث إنما هو لأبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن علي. الاستذكار (٣/ ١٣٥).
(٥) انظر: الموطأ (٢٤٦) تحت أثر (٥٨٣) وبداية المجتهد (١/ ١٨٦) والاستذكار (٣/ ١٣٥).

2 / 186