709

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

أول أيام المنذور أو كان بعد الشروع فيه أو قبله لا وجه له في النظر والقول بالتفرقة بين المرض والحيض] (١) وجهه: ما قدمناه من أن المرض جاءه بغير اختيار ولا عِلْمَ له به، هل يحل به أم لا؟
والحيض عادة معتادة غالبًا، فكأنها دخلت على [القضاء] (٢).
وقال أبو تمام المالكي البغدادي: معنى قوله في "المدونة": "تقضي الحائض": يعني: ما بقى عليها من الشهر بعد طهرها، لا أنها تقضي أيام حيضتها؛ لأن المرأة لا تحيض الشهر كله [وقد يمرض المريض الشهر كله] (٣).
وهذا عندي فرق بين المسألتين في الكتاب، وقوله: تقضي [يعني] (٤) ما بقى في الشهر كما ذكرنا؛ لأن القضاء يعبر به عن الأداء؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٥)، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٦).
فعلى هذا التأويل ترجع المسألة إلى ثلاثة أقوال.
واختلف أيضًا إذا أكل فيه ناسيًا، هل يجب عليه القضاء أم لا؟
قولان:
أحدهما: أنه يجب عليه القضاء بشرط الاتصال، وهو قول ابن القاسم في "المدونة".

(١) سقط من أ.
(٢) في ب: الفطر.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) سورة الجمعة الآية (١٠).
(٦) سورة البقرة الآية (٢٠٠).

2 / 163