702

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وهكذا اختلفوا أيضًا إذا برئ المريض، أو طهرت الحائض في أثناء النهار، هل يرجعان من ساعتهما إلى موضع اعتكافهما، أو ينتظران إلى الغروب؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنهما يرجعان من ساعتهما [إلى المسجد] (١)، ولا ينتظران إلى [المغيب] (٢).
وهو نص قول ابن القاسم في "المدونة"، وهو قول ابن نافع في يوم العيد.
والثاني: أنه يجوز لهما الانتظار إلى غروب الشمس، ولا يلزمهما الرجوع في بقية النهار الذي تمكن لهما [فيه] (٣) الاعتكاف.
وهو نص ابن القاسم في يوم العيد فيمن اعتكف العشر الأواخر فمرض فيها، ثم صح قبل يوم الفطر، فقال فيه ابن القاسم: لا يلبث يوم الفطر في معتكفه.
وفيها رواية: لا يثبت، ورواية أخرى: لا يلبث، وأخرى: لا يبيت.
ثلاث روايات؛ [والرواية] (٤) لا يلبث، ولا يثبت:
معناهما واحد، ورواية: لا يبيت: تقتضي أنه يجوز له الخروج إلى بيته [ليلة] (٥) العيد؛ لأن الليلة مرادة للنهار [فإذا كان النهار] (٦) لا يصح

(١) سقط من أ.
(٢) في جـ: الغروب.
(٣) في أ: في.
(٤) سقط من أ.
(٥) في أ: يوم.
(٦) سقط من أ.

2 / 156