695

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

الأصل يقتضي متابعة ما تابعه النبي ﷺ] (١) وإن كان ذلك تخييرًا، ولكن تبدئة النبي ﵇ بالعتق [وختمه] (٢) بالطعام لا يخلو من فائدة، غير أن التخيير يشعر بالإباحة أن يبدأ بأيها شاء.
وأما القياس المعارض لهذا الخبر، وذلك أن الإطعام قد وقع بدلًا من الصيام في مواضع شتى من الشرع، وأنه مناسب له أكثر من غيره استئناسًا؛ بل القرآن يذكر الإطعام للمفطر في رمضان، ولاسيما على قراءة من قرأ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٣)، ولهذا استحب لمن مات وعليه صوم وأوصى أن يكفر عنه بالإطعام إذا وصى، فرأى مالك تقديم القياس الذي تشهد له الأصول على الأثر الذي لم تشهد له الأصول، وغيره اعتبر محض الإباحة في التخيير [فرأى التبدئة بأي الأصناف شاء، والآخر اعتبر تبدئة النبي ﷺ بالعتق وإن كان في معرض التخيير] (٤) فقال: يبدأ به؛ إذ لا يصح أن يبدأ النبي ﷺ به إلا لمعنى.
وبعضهم يفرق بين الإفطار بالجماع أو بالأكل [فإن كان بالأكل بدأ بالإطعام] (٥) [وإن كان بالجماع] (٦) بدأ بالعتق وكفارته بالعتق استئناسًا بقضية رسول الله ﷺ وأنه بالعتق حكم على الأعرابي ابتداء.
والإفطار بأكل أو شرب لم يرد فيه حكم عن النبي ﷺ فيجب حملها على كفارة الأيمان [الثابتة] (٧) بنص التنزيل، والحمد لله [كما هو أهله وصلى الله على محمَّد نبيه] (٨).

(١) سقط من أ.
(٢) في أ: وختم.
(٣) سورة البقرة الآية (١٨٤).
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من الأصل.
(٧) سقط من أ.
(٨) سقط من أ.

2 / 148