691

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وذهب الشافعي وأبو حنيفة أنه لا قضاء عليه (١).
وسبب الخلاف: معارضة القياس للأثر.
أما الأثر: فما أخرجه البخاري [ومسلم] (٢) من طريق أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسى وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" (٣).
ويشهد لقوة هذا الأثر عموم قوله ﵇: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٤).
وأما القياس المعارض لهذا الأثر، وهو قياس الصوم على الصلاة، وهو قياس الشبه، ومن شبه [ناسي] (٥) الصوم بناسي الصلاة: أوجب القضاء لوجوبه بالنص على ناسي الصلاة.
وأما الفطر بأكل أو شرب: فإن كان ناسيًا، فعليه القضاء -عندنا- اتفاقًا.
وإن كان عامدًا: فلا يخلو [من] (٦) أن يكون فطره بتأويل، أو بغير تأويل.
فإن كان فطره بتأويل: فلا كفارة عليه إلا أن يكون تأويله تأويلًا بعيدًا؛ كالذي اغتاب، أو احتجم فظن أن صومه لا يجزئه فأفطر.
فإن كان فطره بغير تأويل قاصدًا للانتهاك: فلا خلاف في المذهب في

(١) انظر: الهداية (١/ ١٣٢)، وروضة الطالبين (٢/ ٣٧٤)، والمجموع (٦/ ٣٢٤).
(٢) سقط من أ.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣١)، (٦٢٩٢)، ومسلم (١١٥٥) من حديث أبي هريرة.
(٤) صحيح: وقد تقدم.
(٥) سقط من أ.
(٦) زيادة ليست بالأصل.

2 / 144