667

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

المسألة الثالثة عشر في قضاء رمضان إذا أفطره أو بعضه
والكلام فيه على ثلاثة فصول:
الأول: الزمان الذي لا يجوز أن يقضي فيه.
والثاني: هل هو على الفور، أو على التراخي؟
والثالث: إذا دخل عليه رمضان القابل قبل أن يقضي.
فالجواب عن الفصل الأول:
في معرفة الزمان الذي لا يجوز فيه قضاء رمضان: أما يوم الفطر، ويوم النحر فلا خلاف بين الأمة أن صيامها لا يجوز بوجه؛ لا قضاء ولا نذر، ولا تطوع.
واختلف في اليوم الرابع [في المذهب] (١)، هل يصومه من نذره، ومن عليه صيام التتابع فقطع عليه لعذر: فلا خلاف في اليومين اللذين بعد يوم النحر أنه يصومهما المتمتع الذي لا يجد هديًا.
واختلف هل يجوز أن يقضي فيهما رمضان أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا يقضي فيهما ولا يصومهما أحد إلا المتمتع؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ الآية (٢).
والثاني: أنه يجوز أن يقضي فيهما؛ قياسًا على من نذر صيام سَنَة بعينها، أو نذر صيام ذي الحجة على القول بأنه يصومها على ما سنبينه في

(١) سقط من أ.
(٢) سورة البقرة الآية (١٩٦).

2 / 120