654

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وأما الفطر غير المعتاد إذا وجد في خلال رمضان، وكان باختيار المكلف على وجه جائز مباح؛ كالفطر في السفر والمرض، أو على وجه محظور؛ كالفطر عامدًا قاصدًا للانتهاك: فلا خلاف في [وجوب] (١) تجديد النية عند العودة إلى الصيام على القول باعتقاد النية أول الليلة، وأن تلك النية [منسحبة الامتداد] (٢) واختلف فيما إذا كان الفطر بغير اختيار المكلف كالحيض، فهل يفتقر إلى التبييت عند ارتفاع الحيض أم لا؟
فمشهور المذهب: أنها يلزمها التبييت، وقيل: لا يلزمها، وفطرها في زمان النهار على معنى الغلبة والاضطرار كفطرها في زمان الليل لما كانت مغلوبة.
وهذا الخلاف قائم من مسألة الحائض إذا شَكَّت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر [أو بعده] (٣)؟؛ حيث قال: تصوم وتقضي؛ لاحتمال أن تكون طهرت بعد الفجر، ولم يذكر النية.
وقد أشار القاضي أبو الفضل ابن الجلاب [إلى الخلاف] (٤) في المذهب والفرق [بينهما] (٥) وبين غيرها ممن أبيح له الفطر ظاهر، والحمد لله وحده.

(١) سقط من أ.
(٢) في ب: ممتدة.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) في الأصل: بينها.

2 / 107